وصف الكاتب السوري د. نبيل فياض المجتمع السوري بـ"المنافق" و"المريض " والذي يختبئ وراء أقنعة، وجاء كلام د. فياض المهتم بالفكر الديني اليهودي والمسيحي والإسلامي والمقاربات النقدية الدينية في برنامج "تابو" الذي يعده ويقدمه الإعلامي قصي عمامة على أثير شام إف إم".

د. نبيل فياض يصف المجتمع
السوري بـ"المريض "
د. فياض الذي ظهر مؤخراً في أشرطة بثت على موقع "يوتيوب" وفي مواقع إنترنت متعددة تحدث فيها عن النوع والعلمانية والتقاليد والديمقراطية والمجتمع العربي والغربي ذهب أبعد من ذلك بتأكيده أن أسباب العنف في سورية أساسها الكبت النوعي مطالباً الدولة السورية أن تحذو حذو قطر بالاهتمام بالتربية النوعية وإدخالها على منهاج الدراسة، مبدياً استغرابه كيف أن سورية الحضارة والمتقدمة أشواطاً عن قطر لا تفعل ذلك وفقاً لصحيفة "الوطن".
وقال د. فياض في "تابو" الذي اتخذ شعاراً له مقصاً مغلقاً ومقلوباً- في إشارة إلى أنه برنامج لا يحذف ولا يقص ولا "تابو" على الحديث- أن الإبداع مرتبط بالتصالح مع الجسد، نافياً سؤال عمامة عن علاقة الإبداع بالظروف المادية والاجتماعية والعمل والبطالة والفقر معتبراً أن كل هذه تفاصيل فإذا لم تشبع رغبتك النوعية فإنك ستظل تدور في حلقة مفرغة داعياً إلى تصالح الإنسان مع جسده، مشيراً إلى أن ثمة شروخات في نفسية المواطن العربي السوري.
وعبثاً حاول عمامة معد ومقدم البرنامج مقاطعة د. نبيل فياض ضيف البرنامج وضرورة الحديث عن عدم التعميم فيعقب د. فياض "دعنا لا نختبئ وراء أصابعنا" مضيفاً: "إن الدين- مطلق دين- يسعى إلى نشر ذاته في إطار الحصول على مكاسب مادية"، ويصعّد د. فياض من حديثه ويرفع سقف نظرياته بالإشارة إلى أن الدين يقمع النوع كي يفجره بالعنف، لافتاً إلى أن الفصل بين النوعين كان من أجل الفتنة. ويقول د. فياض وفقاً للصحيفة إنه عندما يمشي في الشوارع يلاحظ أن هناك صراخاً بشكل فاحش ونباحاً بشكل فاحش يخرج من تحت الألبسة، لافتاً إلى أن المرأة الغربية متصالحة مع جسدها، أما الشرقية فغير مكتفية بما فيهن المتزوجات عموماً، معتبراً هنا أن المجتمع "مجتمع مأزوم ".
ونفى د. فياض رداً على أسئلة عمامة ومستمعي الإذاعة أنه يدعو إلى الإباحية لكنه يوصّف حالة مجتمع مكبوت ، منوهاً بالقول إنه يتوجه في حديثه إلى الشباب (16-25) وإنهم- الشباب- هم من سيغير مستقبل سورية أما الكبار فيصفهم د. فياض بأنهم مثل الإته الكبيرة المطعومة إذا حاولت تعديلها فإنك تكسرها مشيراً إلى أنه لا يطمح بنقل كوبنهاغن إلى دمشق لكنه يطمح بنقل حضارة الانفتاح من كوبنهاغن إلى دمشق. يذكر أن حديث د. نبيل فياض أثار حفيظة الكثير من مستمعي "شام.إف.إم" فانهالت الرسائل والتعليقات والأسئلة منها مثلاً "كأنوا انحلت مشكلة البلد وما ظل حديث غير النوع وأن ضيف البرنامج "مغرم بالغرب" وبعث إليه مستمع برسالة تقول: "اعمل أبحاثك بعيد عنا"، وآخر يقول: "صرعتونا بالدانمارك".
imagebank - AFP