اعلنت منظمة حقوقية امس الجمعة أن القضاء السوري اصدر حكما بالاعدام بحق الناشط محمد عبد المولى الحريري، المعتقل منذ 16 نيسان/ ابريل، بعد تجريمه بجناية "الخيانة العظمى" معتبرة الحكم "باطلا" لاستناده إلى اعترافات انتزعت منه "تحت التعذيب الوحشي". وذكرت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان أن "القضاء العسكري السوري أصدر حكما بالإعدام بحق الناشط الإعلامي المهندس محمد عبدالمولى الحريري بعد تجريمه بجناية الخيانة العظمى والتعامل مع جهات أجنبية".

الناشط محمد
عبد المولى الحريري
ونقل الحريري إلى سجن صيدنايا العسكري تمهيدا لتنفيذ الحكم، بحسب البيان الذي تلقت "فرانس برس" نسخة عنه. وادانت الرابطة "بأقوى العبارات الحكم الجائر" الذي صدر بحق الحريري لافتة الى انه "لم يحظ بالحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة والحصول على المساعدة القانونية المنصوص عليها في الدستور السوري والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي إنضمت إليها سوريا".
واعتبرت الحكم "باطلا ويستند إلى إعترافات تم إنتزاعها تحت التعذيب الوحشي وفي ظروف غير إنسانية قاهرة" بحسب البيان. ولفتت المنظمة الحقوقية السورية في بيانها إلى أن الحريري اعتقل مباشرة بعد "إنتهاءه من تقديم مداخلة تلفزيونية مع قتاة الجزيرة الإخبارية نقل من خلالها الوضع المتأزم إنسانيا وأمنيا في محافظة درعا". واكدت الرابطة انه تعرض "منذ اللحظات الأولى لإعتقاله إلى تعذيب وحشي أدى إلى كسر ظهره في اليوم الأول لاعتقاله" لافتة الى ان أجهزة الأمن تابعت التحقيق معه وهو "بحالة شلل نصفي" ممتنعة عن "تقديم المساعدة الطبية اللازمه له".
واشار بيان المنظمة الى ان الحريري (مواليد ريف درعا 1975) مجاز في الهندسة من جامعة دمشق وأهم الناشطين الميدانيين في محافظة درعا عبر تنظيمه للتظاهرات السلمية ومشاركته بتقنيات البث المباشر وتصوير التظاهرات وتنزيلها على شبكات التواصل الإجتماعي، لافتا الى انه كان يتواصل دائما بإسمه الحقيقي مع الوسائل الإعلامية.
وطالبت الرابطة السلطات السورية بوقف تنفيذ هذا الحكم "الجائر" محملة اياها "المسؤولية الكاملة عن سلامة الناشط". كما جددت دعوتها للمجتمع الدولي "بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لكافة أعمال العنف والقتل والتعذيب وأعمال الإختفاء القسري التي تقوم بها السلطات السورية عبر أجهزتها الأمنية وميليشياتها المسلحة" ضد السوريين. ولفتت إلى أن هذه الاعمال "تصاعدت بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة وتم تصنيفها في معظم الحالات كجرائم ضد الإنسانية تستوجب ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها أمام القضاء الدولي المختص".