قدمت إدارة ميناء يافا، عصر يوم الأربعاء، اعتذارها للأب قسطنطين نصار كاهن رعية طائفة الروم الأرثوذكس في يافا، وذلك بعد أن قام صباح اليوم الثلاثاء أحد حراس ميناء يافا بمنعه من الدخول لتأدية شعائره الدينية في الكنيسة القائمة في منطقة الميناء. ولم يكتف بهذا فقط إنما وجه له عبارات نابية وإهانات دون الأخذ بعين الاعتبار مكانته الدينية المرموقة.

وقد حضر برفقة الأب قسطنطين إلى مكاتب ميناء يافا عضو مجلس بلدية تل أبيب يافا العربي أحمد مشهراوي، الذي قام بدوره بتوجيه انتقادات لاذعة لإدارة الميناء على هذا التصرف غير اللائق وغير المقبول أخلاقيا ولا دينيا تجاه رعية طائفة الروم الأرثوذكس. كما طالب مشهراوي إدارة الميناء بإصدار بطاقة دخول خاصة للأب قسطنطين يتم إلصاقها على سيارته منعا لأي مضايقات ضده في المستقبل. ووعد مدير عام ميناء يافا حاييم سعدون الذي حضر اللقاء بإصدار هذه البطاقة الخاصة خلال أيام.
وكان مشهراوي قد صرح: "هذا السلوك ما كنا لنسكت عليه أبدا وأن إدارة ميناء يافا فعلت الشيء الصحيح عندما اعتذرت". وبعد تصرف الحارس بعث الأب قسطنطين برسالة شديدة اللهجة إلى كل من رئيس بلدية تل أبيب يافا رون حولدائي ومدير عام المكملة ليافا عامي كاتس احتج فيها على تصرف حراس الميناء تجاهه قال فيها: "إن هذا التصرف غير مقبول وغير معقول أن رجل دين مسؤول على رعية كاملة أن يهان بهذه الطريقة المخجلة".
وأضاف الأب قسطنطين في رسالته: "هذا الشي ان دل على شيء فإنه يدل على أن الوضع يتفاقم وبلغ ذروته في العنصرية وعدم الاحترام، وإذا إننا نحمل المسؤولين في الميناء والبلدية على اختيار الأشخاص غير المناسبين والذين لا ينتمون للمحبة والاحترام ومفهوم التآخي".
يذكر أن هذا التصرف أثار استياء عارما لدى العرب في يافا خاصة أنه ينضم لسلسلة من السلوكيات الأخيرة غير المقبولة تجاه الطائفتين الإسلامية والمسيحية في المدينة حيث إن سيارة إمام مسجد المحمودية في يافا الشيخ سميح الطوخي تم تحرير عدة مخالفات بحقها في الآونة الأخيرة "بحجة توقفها بصورة غير قانونية" قرب المسجد.

