طغى خبر اعتزال لاعب كرة القدم الانجليزي ديفيد بيكهام، نهاية الموسم الحالي، على كافة القضايا العربية والعالمية والأحداث في سوريا، في الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة، لكن هذا الخبر لم يمنع الصحف البريطانية من تخصيص مساحات واسعة للخبر الذي تحدث عن ان قطر تنفق مليارات الدولارات في العامين الماضيين لتمويل الانتفاضة السورية، وهو ما يفوق بكثير ما قدمته أي حكومة أخرى للثورة، ولكن السعودية الآن تنافسها في تصدر الجهات الأكثر دعما وامدادا بالسلاح للمعارضة السورية.
وتقول وسائل اعلام بريطانية إنه في عشرات المقابلات التي اجرتها مع زعماء المعارضة المسلحة داخل سوريا وخارجها ومع كبار المسؤولين الاقليميين والغربيين، أكد الجميع على تنامي الدور القطري في الأزمة السورية، وأنه بات أمرا مثيرا للجدل.
وتضيف المصادر الاعلامية إن دولة الصغيرة ذات الشهية الكبيرة للهيمنة، تعد أكبر مانح للمعارضة السياسية السورية، حيث تقدم منحا سخية للمنشقين عن النظام السوري، والتي تبلغ - وفقا لبعض التقديرات - نحو خمسين ألف دولار في العام للمنشق وأسرته.
وإن المقربين من الحكومة القطرية يقولون إن إجمالي ما انفقته قطر على الازمة السورية بلغ ثلاثة مليارات دولار، بينما تقول مصادر في المعارضة المسلحة ومصادر دبلوماسية إن قيمة المساعدات القطرية بلغت مليار دولار على الأكثر.
ووفقا لمعهد "ابحاث السلام في ستوكهولم"، الذي يتابع امداد المعارضة السورية بالسلاح، فإن قطر تعتبر أكبر مصدر لارسال السلاح إلى سوريا، حيث مولت اكثر من 70 شحنة جوية للسلاح الى تركيا المجاورة منذ ابريل/نيسان 2012 حتى مارس/اذار الماضي.
ويعتقد بعض المحللين إن دعم قطر للجماعات الاسلامية في الدول العربية يضعها في مواجهة مع الدول الخليجية الاخرى ويؤجج التنافس بينها وبين المملكة السعودية التي تنافسها على دعم المعارضة المسلحة.
imagebank – AFP