تم الاعلان في غزة ان اجهزة حماس الامنية ستقوم بمراقبة كل من يساهم في خفض مستوى الرجولة في قطاع غزة، وذلك ضمن اشارة الى انتشار مظاهر شبابية تعتبرها حماس منافية للطابع المحافظ للمجتمع الغزي، واكد فتحي حماد وزير داخلية حكومة حماس ان حكومته لن تلتفت لانتقادات منظمات حقوق الانسان في هذا الشان.
وقال حماد في كلمة له خلال حفل تخريج ضباط في جهاز الامن الوطني، في مدينة "ان الاجهزة الامنية ستراقب كل من ساهم في خفض مستوى الرجولة وستقول له تعال، ان الله سبحانه وتعالى قال من المؤمنين رجال ونحن نعد الرجال". مضيفا "من حاول ان يخترق ثغرة الرجال عليه الترحال لا مكان له بيننا ولدينا اساليبنا الخاصة التي سنطبقها باذن الله".
وكانت حماس اثارت مخاوف مراكز حقوقية الشهر الماضي، في ما يتعلق بالحريات الشخصية، حين قامت اجهزة الشرطة التابعة لها باحتجاز عدد من الشبان وقص شعورهم واجبارهم على توقيع تعهد بعدم اطالة الشعر او ارتداء سراويل تظهر جانبا من الملابس الداخلية، بحسب بيان صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان.
وطالب المركز في حينها النائب العام في غزة "بفتح تحقيق جدي في تلك الاعتداءات التي تمس الحريات الخاصة للمواطنين وما رافقها من اعتداءات بالضرب تعرض لها المحتجزون"، كما طالب الحكومة في غزة "باحترام حريات المواطنين المكفولة دستوريا ووفق المعايير الدولية لحقوق الانسان". غير ان حماد قلل في تصريحاته من اهمية هذه الانتقادات مشددا "اقولها بكل صراحة لن نحسب حسابا لكل حقوق الانسان التي تتلقى اموالا لا بد ان تراجع ولا اقول ان كلها مشبوهة".
واضاف "نشكر جهاز الامن الوطني الذي شارك بكل قوة في الفتوة تدريبا وكذلك لاعلاء مستوى الرجولة"، متابعا "رجالنا وشبابنا ومجاهدونا ونساؤنا وكذلك فتياتنا في المدارس والجامعات وشبابنا في المدارس في الفتوة على قلب رجل واحد".
وبدأت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الداخلية في حكومة حماس هذا العام، بتنفيذ برنامج تطلق عليه اسم "الفتوة طلائع التحرير" بمشاركة عشرة الاف تلميذ في اطار تعزيز القدرات العسكرية الفردية، وتسعى عبره الى تأهيل تلاميذ المرحلة الثانوية في المدارس الخاضعة لادارتها استعدادا لاي مواجهة مقبلة مع اسرائيل. واطلقت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة حملة "ترسيخ الفضيلة" لترسيخ القيم الاخلاقية الاسلامية عبر سلسلة زيارات وفعاليات في قطاع غزة، وهو ما عرضها لانتقادات المنظمات الحقوقية. كما اعلنت حكومة حماس مؤخرا عن البدء بتطبيق قانون تعليم جديد يمنع الاختلاط بين التلاميذ من النوعين بعد سن التاسعة في مدارس قطاع غزة.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.