يبدو ان السجال بين النظام السوري والمعارضة شرع باتخاذ منحى آخر، وان الصراع اخذ بالانتقال من الأرض إلى الشبكة العنكبوتية ضمن مواقع التواصل الاجتماعي. وتم مؤخراً إغلاق العديد من الصفحات المعارضة في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الذي يعتبر أحد أهم المنابر الحالية التي تساهم في إيصال وجهات النظر إلى الشارع والرأي العام.

المعارض السوري - فراس طلاس
وقامت إدارة "فيسبوك" بالغاء صفحة المعارض السوري "فراس طلاس" جراء تبليغات كانت قد تلقتها، علما ان عشرات الآلاف من السوريين المقيمين في الداخل والخارج، يتابعونها وباتت منبراً للنقاش بين المعارضين للنظام السوري ومواليه على صفحته، التي تحظى بمتابعة العديد من الأطراف الفاعلة على المستوى الدولي.
وقد فوجئ ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، بإلغاء صفحة أحد أهم موثقي الثورة السورية وهي صفحة "آكاد الجبل" التي تحظى بمتابعة عالية من مختلف الأوساط وتقوم بنقل الآراء والحقائق دون تحيز. والغت إدارة "فيسبوك"، في الفترة ذاتها صفحة "كلنا الشهيد حمزة الخطيب" في وقت سابق، التي فاق عدد معجبيها 600 ألف.
وقد نقلت العربية عن طلاس قوله : "إدارة "فيسبوك" لا تتجاوب معنا أبداً، ويظهر أن هناك نوعا من التواطؤ بسبب عدم التجاوب". وأضاف: "غير ان "فيسبوك" يعتبر أداة لنقل الحقيقة والتواصل، بيد انه ليس الحقيقة، وإذا تغير الناقل فان ذلك لن يغير من الحقيقة شيئا، ويمكننا تغيير الناقل دائماً".
وعبر أكاد الجبل عن رايه قائلا:"أعتقد أن الصورة توضحت الآن في تواطؤ العالم أجمع على الشعب السوري، "فيسبوك" يعتبر أحد المنافذ المهمة للتعبير عن الرأي، لكنهم أرادوا حرمان الشعب السوري من هذا المنبر، سنواصل بشتى الطرق والوسائل، ولن نتوقف، وعلمت أن التبليغات أتت من عدة دول منها روسيا وإيران والعراق وأوروبا".

طالبت الحملة بإيجاد بديل لـ
"فيسبوك" لاعتماده في التواصل
واقترح آكاد الجبل توجيه كم كبير من الرسائل إلى إدارة "فيسبوك" عبر المعارضين، أو توجيه رسائل جماعية، بنفس الصيغة والمفردات كي يكون موقع التواصل الاجتماعي على علم بما يجري، هذا في حال تم نفي التواطؤ.
وقالت العربية انها تواصلت مع إدارة موقع "فيسبوك" في الشرق الأوسط الموجود بدبي للوقوف على آلية تعطيل وإيقاف الحسابات على الموقع الإلكتروني إلا أنها لم تتلق تجاوباً.
وتوضح الرسالة التي تظهر للمستخدم حين محاولة الدخول إلى حسابه بأن التعطيل تم من قبل "فيسبوك"، مما يبدد أية شكوك من القرصنة. وبدأت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، ترفض إغلاق الصفحات، خاصة المعارضة منها وتطالب بإعادة تفعيلها، وطالبت الحملة بإيجاد بديل لـ"فيسبوك"" لاعتماده في التواصل.
وتساءل ناشطون في حملاتهم عن حق حرية التعبير التي صادرها الموقع الإلكتروني الشهير من خلال إغلاق العديد من الصفحات المهمة. ويعمل بعض الناشطين حالياً على إيجاد بديل للتواصل عوضاً عن "فيسبوك"، مما قد يساهم بخروج الملايين من المشاركين من على صفحات الموقع للتسجيل في مواقع أخرى.
imagebank – AFP