مسلسلات رمضان
قاضي صدام المستقيل: إعدام صدام في عيد الأضحى، مخالف للقانون
23/05/2013

كشف القاضي رزكار محمد أمين، رئيس المحكمة المستقيل، لبرنامج "نقطة نظام"، أن قانون محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين مأخوذ من "المحكمة الجنائية الدولية" ومن قانون يوغوسلافيا، وجاء هذا بعد سنوات على محاكمة صدام وإعدامه. وقال رزكا أنه ضمن اعلان له انه وجد بعد مراجعته لحيثيات المحاكمة، أن "المحكمة كانت غير مستقلة لأنها لم تكن ضمن سلطة القضاء العراقي، انما كانت مرتبطة بمجلس الوزراء العراقي أي بالسلطة التنفيذية، لا بالسلطة القضائية، وأن تعيين بريمر للمحكمة يثير إشكالية قانونية ويضعها موضع شك، على حد وصفه.

قاضي صدام المستقيل: إعدام صدام في عيد الأضحى، مخالف للقانون صورة رقم 1

القاضي رزكار محمد أمين

وخلال إجابة له عن سؤال افتراضي، مفاده "لو أن صدام حظي بمحاكمة دولية هل كان سيلقى حكماً مغايراً للإعدام، جزم أن الرئيس العراقي السابق لم يكن سيعدم لو حوكم أمام محكمة دولية، لأن قانون المحكمة الجنائية الدولية حدّد 30 سنةً كأقصى عقوبة والسجن المؤبد". إلى هذا، لفت إلى أنه ضد عقوبة الإعدام أساساً ويطالب بإلغائها، مضيفاً أنه قدم مقترحاً لإيقاف عقوبة الإعدام في إقليم كردستان، وينظر فيه حالياً. ولم يتوانَ القاضي العراقي - الكردي الذي يفخر بأنه متخرج في مدرسة القضاء العراقي، بانتقاده لمسيرة العدالة في بلاده، قائلاً: "مشكلتنا في العراق عدم وجود محاكمات عادلة منذ نحو نصف قرن. المحاكم العراقية لا تطبق المعايير الدولية في الجانب الجزائي حتى الآن".

وشدد القاضي رزكار محمد أمين على أنه لا معنى لحديث عن الديمقراطية، دون سلطة قضائية مستقلة، نافياً أن يكون قد تعرض للتهديد من أي جهة عراقية أو دولية أثناء محاكمة الرئيس السابق، لكنه أكد تعرضه لضغوط سياسية وإعلامية كبيرة، حاولت أن تؤثر على مهنيته وحياده وتسببت باستقالته. وأوضح قائلاً "وضعت الضغوط لتغيير مسار عملي والتأثير على مهنيتي حتى قادتني إلى الاستقالة". وعن انتقاد الكثيرين للسماح للمتهم صدام حسسن بالكلام بحرية داخل المحكمة وعدم حزمه أجاب القاضي أن "محاكمة صدام كانت ذات طابع سياسي ومن حق المتهم أن يتكلم". وشدد على أنه ليس من حق القاضي إشاعة أجواء العنف أثناء المحاكمة، مؤكداً أنه عمل على أن يكون حيادياً ليمارس وظيفة القاضي العادل.

وقال الاقضي رزكا "أستطيع أن أقول كقاضٍ إني تجردت من كل عامل يخل بحياديتي"، ولم أضع أي اعتبار غير أني قاض أمامي متهم أحاكمه بالقانون"، مؤكدا "لا أُطالب بتبرئة جانٍ، لكني مع محاكمة عادلة ونزيهة"، وعن سؤال "إذا ما كانت محكمة صدام تلخص بقضاة من الكرد والشيعة يحاكمون متهماً سنياً؟ أجاب: "لم أسأل قاضيا في المحكمة عن مذهبه وأستغرب انقسام القضاة وفق المذاهب".

وعن توقيت إعدام صدام في عيد الأضحى، أكد أنه "مخالف لقانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي الذي لا يجوز إعدام المحكوم في يوم عيده الديني"، وأخيراً لفت إلى أن "مشكلة محاكمة السياسيين، أنهم يحاكمون بعد سقوط الأنظمة وهي محاكمات سياسية".

imagebank - AFP