دعا الكاتب السعودي عبد الله محمد الداوود متابعيه على "تويتر" إلى "التحرش" بالنساء العاملات في المحال التجارية، وجاء هذا كـ"رد المحافظين في الدولة النفطية لمواجهة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المحدودة". واثار الداوود أثار جدلا حادا على "تويتر" بعد أن دعا عبر هاشتاغ (Hashtag) للتحرش بالعاملات المسؤولات عن تحصيل النقود من المشترين في المتاجر بهدف "إثناء السعوديات عن العمل" و"إجبارهن على البقاء في المنازل".
وكانت الحكومة السعودية دفعت في أواخر عام 2011 بنحو نصف مليون شخص، بينهم عدد محدود، لكنه غير مسبوق من النساء، إلى سوق العمل في محاولة لتشجيع القطاعات غير النفطية في الاقتصاد، بحسب ما افادت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" في مقال عنوانه "توترات في السعودية بشأن دعوة للتحرش بالعاملات في المتاجر".
وتلمح الصحيفة إلى أن دعوة الداوود لاقت تأييدا وتشجيعا من المحافظين، مثل رجل الدين خالد إبراهيم السقعبي الذي قال إن "مساعي الحكومة لوضع قانون ضد التحرش في أماكن العمل يدعو إلى فجور بالتراضي". غير ان الصحيفة تشير ايضا إلى أن البعض عارض دعوة الداوود بشدة باعتبارها "تتنافى مع الإسلام وتسيئ اليه".
وتنتهي الصحيفة إلى أن "المعركة" الدائرة على "تويتر"، تشير إلى أن القضايا السياسية والاجتماعية الهامة في السعودية، يجري نقاشها في الفضاء الالكتروني بدلا من أرض الواقع "نظرا لمنع السلطات السعودية التظاهر ولعدم وجود برلمان أو حركة مجتمع مدني".
a