انعكس خلاف قوى سياسية في الأردن حول الأزمة السورية، وطفى على السطح خلال إلتقاء الجبهة الوطنية للإصلاح "المعارضة" الذي أتى لبلورة موقف موحد من تواجد القوات الأجنبية على الأراضي الأردنية، ورفض التدخل العسكري في سوريا.
وشهد الملتقى خلافاً شديدا، وسريعا ما تطور إلى مشادة كلامية، بين مشتركين داعمين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وآخرين المعارضين له. وانسحب عدد من المتشاركين من الملتقى بعد فوضى هبت في إحدى قاعات مجمع النقابات المهنية حيث عقدت الجلسة مساء يوم الأربعاء، ووصلت إلى حد تبادل الشتائم بين المشاركين.
ورفض رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح أحمد عبيدات في كلمة له أي تدخل عسكري خارجي في سوريا، ودان بشدة أي من أشكال التدخل الخارجي المسلح في سوريا أيا كانت هويته. وأكد عبيدات أن الأحداث الجارية في سوريا، أسهمت في تعقيد الموقف الداخلي في الأردن. وحذر من تداعيات توشك أن تمتد تأثيراتها إلى الدول المجاورة لسوريا، وتفتح الباب أمام كل الاحتمالات.
من جانبه صرّح أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور أن الحسم العسكري في سوريا لن ينهي الصراع، معتبرا أن الحل على الطريقة اليمينة هو خيار واقعي لحل الصراع في سوريا. ورفض منصور إنطلاق أي قوة عسكرية من الأردن أو المشاركة في تدخل عسكري دولي عبر الساحة الأردنية، مطالبا الأردن أن يقتصر دوره على العمل في إطار جامعة الدول العربية.