غادرت مستشفى الجليل الغربي في نهريا هذا الأسبوع الأم الوالدة غطاسة سلوم (46 عاما) من قرية المكر قضاء عكا مع طفلتها المعجزة التي استطاعت ان تصمد وتعيش رغم ولادتها في الأسبوع الثالث والعشرين من الحمل، وكانت تزن 517 غراما في ولاداتها، ورغم الاحتمالات الضئيلة لبقائها على قيد الحياة الا انها صمدت وقاومت في وحدة الخدج، أما اليوم وبعد مرور ستة أشهر على ولادتها فقد أصبحت تزن 2.5 كيلوغراما، غادرت المستشفى وهي في تمام الصحة.
وقالت د. فيرد فلايشر، مديرة وحدة الخدج في مستشفى الجليل الغربي انه حسب الكتب الطبية وعلومها، فان احتمالات العيش لمولودة في الاسبوع الثالث والعشرين لا تتعدى الـ 10%، والمواليد الذكور أقل من ذلك. وأضافت فلايشر انها ابلغت الأم الوالدة وزوجها جمال، بانه حتى وان صمدت المولودة في ايامها الاولى فانها قد تواجه صعوبات في الايام المقبلة، وقد خضعت المولودة التي اطلقت عليها الأم اسم ماري جانيت، لسلسلة عمليات في ايامها الاولى وقد تمكنت تدريجيا من الصعود في الوزن وبدأت تنمو وتتطور.
وقال الوالد جمال في حديث معه ان عائلته مرت في ظروف صعبة جدا، وفي كثير من الحالات كانت النهاية تبدو قريبة، لكن الطفلة ماري جانيت تمسكت بالحياة الى ان أوصلتنا الى هذه النهاية السعيدة. وتوجه جمال سلوم بالشكر الى الطاقم الطبي في المستشفة وخاصة في وحدة الخدج الذين بذلوا كل جهد مستطاع لكي تبقى طفلته على قيد الحياة.
ويذكر ان الأم السعيدة غطاسة كانت قد انتظرت هذا الحمل مدة 10 سنوات، ولكن فترة الحمل لم تطل كثيرا ففي الاسبوع الثالث والعشرين، أي اقل من ستة أشهر، داهمتها آلام المخاض واضطرت الى وضع مولودتها المعجزة.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.