اعلنت الحكومة القبرصية عن فكها لاي ارتباط لها برامي مخلوف، الملياردير وابن خال الرئيس السوري بشّار الأسد، وهو أحد النافذين الاقوياء في سوريا، وقالت المعارضة السورية انها تنظر إلى رامي مخلوف على أنه رمز للفساد في سوريا، خلال انتفاضة السورية 2011، وكان متظاهرون قد اتهموه بأنه "لصّ"، فيما قال مراقبون إن ثروته الكبيرة هي نتيجة لعلاقاته العائلية الوثيقة بالنظام السوري.

قدّرت ثروة رامي مخلوف
بنحو 6 مليارات دولار أميركي
ويرتبط رامي مخلوف بآل الأسد عبر أنيسة مخلوف، زوجة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، التي هي عمّته، وتقيم حاليًا مع ابنتها بشرى أرملة آصف شوكت رئيس جهاز الاستخبارات السابق، الذي قتل في حادث تفجير خلية الأزمة في العام الماضي، في دبي. وقد قدّرت ثروة رامي مخلوف الشخصية في العام 2008 بنحو 6 مليارات دولار أميركي، وهو يعتبر مالك شركة سيرياتيل، التي تعتبر واحدة من شركتي الهواتف المحمولة في سوريا، ويشارك في العقارات والمصارف ومناطق التجارة الحرة على طول الحدود مع لبنان، والأسواق الحرة، والمتاجر الفاخرة.
وكان رامي مخلوف ضمن مجموعة من المحتكرين الصغار، لكن أعماله توسعت، وباتت أشبه بإمبراطورية ضخمة، بسبب توسع القطاع الخاص السوري في عام 1990. وقد كان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد يعتمد على آل مخلوف أصهاره لدعم ابنه بشار من الناحية المادية من دون تدخلهم في الحياة السياسية، ويتمتع رامي وأخوه إيهاب بإعفاءات تامة من الرسوم الجمركية، ويقوم بدوره بتوزيعها على التجار.
وتقول التقارير إن بشار الأسد، قبل أن يضحي رئيسًا وخلال اجتماعات رسمية، حاول جعل أرباح الاتصالات التجارية من حق رامي مخلوف. وفي برقيات دبلوماسية أميركية سرّبها موقع "ويكيليكس" يوصف رامي مخلوف باعتباره مموّل النظام القوي، وقد اتهم مخلوف كذلك بتحويل المكالمات الهاتفية اللبنانية بطريقة غير شرعية، عبر سوريا بمساعدة رجل الأعمال بيار فتوش لمصلحة شركة سيرياتيل.
ويدعي الملياردير مخلوف، الذي يملك مصارف وشركة للهاتف النقال وعقارات في سوريا، إنه رجل أعمال نظيف، ونشاطه فوق الشبهات. لكن أعماله اجتاحت غالبية النشاطات في السوق السورية، واشعل محتجّون خلال الانتفاضة في درعا عام 2011 النار في فرع لشركة سيرياتيل، التي يملكها مخلوف. ويخضع الملياردير السوري لعقوبات من الولايات المتحدة الأميركية منذ 2008، إذ تنظر اليه واشنطن على انه ضالع في قضايا فساد عام. وقرر الاتحاد الأوروبي لاحقًا فرض عقوبات عليه، بتهمة تمويل نظام الرئيس بشار الأسد، ولا يعرف مكان وجوده حاليًا.

ثروة رامي الكبيرة هي نتيجة
لعلاقاته الوثيقة ببشار الاسد
وتمكن رامي مخلوف من الحصول على امتيازات شركة مرسيدس في سوريا، حيث قام بالضغط على شركة مرسيدس عبر تمرير قانون في سوريا يمنع مرسيدس من توريد أي قطع غيار إلى سوريا إلى إن حصل على الوكالة الحصرية للسيارات، على الرغم من محاولة مرسيدس الحفاظ على حق الوكالة لأسرة سنقر الذين حصلوا على هذا الامتياز منذ فترة طويلة.
ويعتبر رامي مخلوف صاحب الغالبية العظمى من أسهم شركة شام القابضة، التي تملك استثمارات في قطاع السياحة الفاخرة، والمطاعم والعقارات من خلال خصائص بينا، ومن أهم شركاته في السياحة شركة المدائن. لمخلوف باع طولى في مجال الصناعة، فهو يملتك شركة Eltel Middle East (إيلتيل ميدل إيست)، وكذبك هناك شركات عامة، مثل شركة تي بي راماك، ولديه أملاك كبيرة في جزيرة فيرجن الأميركية، وقد رفعت ضده دعوى قضائية، بسبب تلك الحيازات، فتم نقلها إلى أخيه إيهاب مخلوف، وأيضًا لمخلوف احتكار استيراد التبغ لسوريا. وهو يسيطر أيضًا على شركة الخطوط الجوية السورية لؤلؤ، أول شركة طيران خاصة تم ترخيصها في البلاد.
ويستثمر رامي مخلوف أيضًا في بنوك خاصة أنشئت في سوريا، مثل البنك الإسلامي الدولي لسوريا، وبنك بيبلوس، وبنك البركة، وبنك قطر الدولي، وبنك الشام وبنك الأردن في سوريا، وفي شركات التأمين، والخدمات المالية للشركات، مثل رأس مال الشام. ولرامي مخلوف كذلك، نشاط في قطاع الوقود والنفط والغاز، من خلال شركة غلف ساندز البريطانية للنفط، وشركات العقارات مثل شركة الفجر، باترا القاعدة، إضافة إلى شركة الحدائق.كما إن امبراطورية رامي مخلوف تشمل الاستثمارات في وسائط الإعلام والتعليم، مثل صحيفة الوطن، وتلفزيون نينار، إضافة إلى قناة الدنيا الفضائية، وفي شركات الدعاية والإعلان، مثل شركة بروميديا، ومن أهم المؤسسات التعليمية التي يملكها مخلوف مدرسة الشويفات الدولية.
imagebank – AFP