مسلسلات رمضان
الخليج قلق من دعم قطر للاخوان والقطريون يريدون ديمقراطية!
08/06/2013

تواصل الدولة الخليجية الصغيرة قطر، ممارسة سياستها في دعم حركات الاصلاح والثورات العربية، وتقف إلى جوار حركات الإخوان المسلمين بكل قوة، مما يجعل خزائنها تتكبد مليارات الدولارات لتطبيق هذه السياسة التي أصابت داخلها قبل العالم الخارجي بالحيرة والقلق. ويتساءل القطريون "لماذا تمول دولتهم الاصلاح السياسي والديموقراطي في الخارج وتنسى نفسها؟"، و"وماذا استفدنا من إنفاق المليارات في سوريا والأسد ما زال قابضاً على السلطة، وهناك 4 ملايين سوري تم تشريدهم".

قلق الجيران

الخليج قلق من دعم قطر للاخوان والقطريون يريدون ديمقراطية! صورة رقم 1

قطر تنفق المليارات في سوريا

وقد أعادت مجلة "ذا إيكونوميست" طرح الملف المثير للجدل، مشيرة الى أن جيران قطر يشعرون بالقلق من إصرار الدوحة على دعم الإخوان المسلمين في كل مكان والذين يشكلون خطراً داهماً على دول الخليج. أما الداخل القطري فتواصل قناة "الجزيرة" وبكل قوة دعم الحركات الانقلابية على انظمة الحكم العربية في المنطقة، فيما يعتريها الصمت عندما يتعلق الأمر بملف الاصلاح السياسي في الداخل، وكان الأمير حمد بن خليفة آل ثاني قد وعد بالبدء في الاصلاح السياسي منذ عام 2004 في صورة مجلس إستشاري ولكن لم يحدث تقدم حقيقي وملموس على هذا الصعيد.

إنفاق على السياسة
من جهة أخرى يبلغ إجمالي الناتج المحلي السنوي لقطر 183 مليار دولار، مما يعني أن متوسط دخل الفرد 100 ألف دولار للعام، إذا أخذنا بعين الإعتبار أن إجمالي من يعيشون في قطر يبلغ عددهم 1.8 مليون نسمة، والحقيقة أن 12 % فقط من المقيمين فيها يحملون النوعية القطرية، مما يجعل المواطن القطري يتمتع بمتوسط دخل قد لا يكون له نظير في العالم.

وبالرغم من إمتلاك غالبية القطريين للوظائف المضمونة مدى الحياة، والتعليم المجاني، ورفاهية العيش، ورفع الرواتب بصفة مستمرة، إلا أن وتيرة التساؤل تتصاعد بشأن الاصلاح السياسي الداخلي بالتزامن مع إرتفاع حجم الإنفاق القطري على أمور سياسية تتعلق بالخارج، فيما يتم إهمال مبادرات للإصلاح السياسي في الداخل.

ومن بين المؤشرات على قمع محاولات الاصلاح والحريات في قطر، حظر كتاب "الشعب يريد الاصلاح في قطر أيضاً" للكاتب علي خليفة الكواري، والحكم بسجن الشاعر محمد العجمي الملقب بابن الذيب مدى الحياة، ومن ثم تخفيف الحكم بتدخل من أمير قطر إلى 15 عاماً، بعد أن أصدر قصيدة إتهمته السلطات في بلاده على إثرها بأنها دعوة تحريضية لقلب نظام الحكم.

imagebank – AFP

a