ربط الازهر اعادة العلاقة مع الفاتيكان، باحترام الاسلام، وجاء هذا بعد ثلاثة اشهر من انتخاب البابا فرنسيس الاول بابا جديدا للفاتيكان، وقال الأزهر، الذي يعتبر المركز الاول للمسلمين السنة في العالم، في بيان اصدره "أن عودة العلاقات بين الأزهر والفاتيكان مرهونة بما يقدمه الفاتيكان من اجراءات إيجابية جادة تظهر احترام الإسلام والمسلمين بجلاء".
وورد في البيان، إن في مقدمة هذه الاجراءات "الرد على تهنئة الأزهر للبابا بترسيمه"، التي قال الازهر انه "لم يتلق حتى الآن الرد عليها". وجدد الازهر مطالبته للفاتيكان "باحترام الإسلام والمسلمين بما يؤسس لإعادة العلاقات بين الجانبين"، حسب ما نقلت وكالة "انباء الشرق الاوسط" الرسمية في مصر. وكان البابا فرنسيس الاول في اذار/ مارس الفائت، اختير خليفة للبابا بنديكتوس السادس عشر، الذي اعلن تنحيه عن منصبه بشكل مفاجئ في نهاية شباط/ فبراير الماضي.
ويشار ان الخلافات بين الفاتيكان والمسلمين، بدأت بسبب تصريحات للبابا بنديكتوس السادس عشر في جامعة المانية في ايلول/ سبتمبر 2006 وصل فيها بين الاسلام والعنف. واقتبس البابا المستقيل في حينها، مقطعا من حوار جرى في القرن الرابع عشر بين امبراطور بيزنطي ومثقف فارسي. واستعاد البابا قول الامبراطور للمثقف "أَرِني ماذا قدم محمد من جديد، ولن تجد سوى أمور شيطانية وغير إنسانية، مثل أوامره التي دعا فيها الى نشر الإيمان بواسطة استعمال السيف". وهو الامر الذي ادى لتظاهرات غاضبة تسببت في ايقاع قتلى في ارجاء مختلفة من العالم الاسلامي.
واستانف الطرفان في عام 2009 الحوار بينهما، غير ان الامور عادت لتتازم تازمت مجددا في مطلع كانون الثاني/ ديسمبر 2011 في اعقاب ادانة البابا المستقيل لتفجير كنيسة القديسين في مدينة الاسكندرية (شمال مصر)، داعيا الى حماية المسيحيين في مصر. وقرر الازهر بعد هذا الموقف تجميد علاقاته مع الفاتيكان لاجل غير مسمى، جراء ما اعتبره في حينها خلع الملابسضا متكررا من بابا الفاتيكان السابق للاسلام "بشكل سلبي".
imagebank - AFP