ذكرت مصادر قضائية إن وزير الداخلية المصري الأسبق محمود وجدي، افاد بأن حركة حماس التي تدير قطاع غزة وجماعة الإخوان المسلمين تعاونتا لاقتحام سجون خلال الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011. تم هذا السبت، خلال تقديم وجدي شهادة أمام محكمة في مدينة الإسماعيلية شرقي القاهرة، وقال مصدر إن وجدي الذي اشغل المنصب بعد أيام من اندلاع الانتفاضة "أبلغ محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية، بأن المخابرات العامة المصرية رصدت معلومات تفيد التواصل بين الإخوان وحركة حماس بخصوص المشاركة في جمعة الغضب (رابع أيام الانتفاضة) واقتحام السجون". وقال المستشار خالد محجوب رئيس المحكمة إن شهودا جددا سيدلون بشهادتهم الأحد.
وكان من بين من أطلق سراحهم بعد اقتحام السجون في حينها 34 عضوا قياديا في جماعة الإخوان المسلمين، بينهم محمد مرسي الذي انتخب رئيسا لمصر في حزيران/ يونيو العام الماضي. كما أطلق سراح عدد من أعضاء حماس وحزب الله عادوا إلى قطاع غزة ولبنان هاربين. وذكر المصدر إن مسلحين مدربين هم من أطلقوا سراح هؤلاء المحتجزين.
ويشار ان القبضة الأمنية على مصر، انهارت في جمعة الغضب لا سيما في محافظة شمال سيناء على الحدود مع قطاع غزة، ويعتقد أن من جرى اطلاق سراحهم من أعضاء حركة حماس، عادوا إلى القطاع من معبر رفح البري الحدودي أو من أنفاق سرية تحت خط الحدود. وذكر وجدي إن المسلحين دخلوا الأراضي المصرية من الأنفاق السرية.
وتقوم صحف تعارض جماعة الإخوان المسلمين، منذ أسابيع، بنشر تفاصيل القضية، مما سبب حرجا للجماعة، الا ان عضوا قياديا في الجماعة تفاخر بتعاون الإخوان وحماس، منوها إلى تعاون مصر في عهد عبد الناصر، مع حركات التحرير الوطني في عدد من الدول العربية. وقد قتل في عمليات اقتحام السجون، ستة ضباط و32 مجندا كما قتل وأصيب عدد من النزلاء.
ومرر المصدر القضائي عن وجدي قوله، إن الشرطة ألقت القبض على الأعضاء القياديين في جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن رصدت مشاركة أعضاء من الجماعة في الانتفاضة اثناء أيامها الأولى، خلافا لاتفاق عقده جهاز مباحث أمن الدولة السابق مع قيادة الجماعة. وأضاف المصدر يقول إن وجدي أبلغ المحكمة بأن عناصر من حماس وذراعها العسكرية كتائب عز الدين القسام وعناصر من حزب الله شاركت في الانتفاضة منذ بدايتها. متابعا ان وجدى ذكر للمحكمة ان السلطات لم تلق القبض من جديد على الأعضاء القياديين في جماعة الإخوان المسلمين "نتيجة مواءمة من الدولة وتفاديا لخلع الملابسض البلاد للمخاطر". وقال المصدر إن وجدي ذكر للمحكمة إن مصر رصدت وجود العشرات من سيارات الشرطة والسيارات التابعة لجهات حكومية، تحمل لوحات معدنية مصرية في قطاع غزة الذي هربت إليه بعد جمعة الغضب.
imagebank – AFP