قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، في الجلسة التي جمعته مع لفيف من ممثلي وسائل الإعلام العالمية والمحلية، في مقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي يوم الجمعة، أن بعض الذين يعتنقون الإسلام اليوم هم من الذين تسببوا في الإساءة إلى صورته بممارستهم التي تروّج أفكارًا مغلوطة عن هذا الدين السمح.
وشدّد رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي على أن الأخلاقيات الإسلامية الصحيحة لو تم اتباعها هي التي تحبِّب الآخرين في هذا الدين، في إشارة منه إلى أن المسلم قد يكون قدوة حسنة للآخرين بأخلاقه وسلوكياته الطيبة وتعاملاته اليومية الراقية.
وأضاف آل مكتوم: "الإسلام دين يسر، لا دين عسر وتشدد، لكن ممارسات بعض المسلمين المتعصبين قد تشوّه صورة الإسلام في بعض الأحيان، وأضاف: "أعتقد أن الأخلاق الإسلامية الحسنة هي التي تحبِّب الناس في هذا الدين، ولو التزم بها كثير من المسلمين لتغيّرت صورتهم في العالم".
وضرب حاكم دبي مثلًا واقعيًا وعمليًا يشهد على أقواله، حيث سرد تفاصيل حادثة مرت عليه عندما كان يتجوّل برفقة احد اصدقائه في أحد المراكز التجارية بدبي، فتأخر صاحبه بضع خطوات، واستمر هو بالمشي بمفرده، وإذا بأحد الأجانب يقترب منه، ويسأله: "هل أنت الشيخ محمد؟"، فأجابه "نعم أنا الشيخ محمد"، فسأله الأجنبي مستهجنا: "ولكن أين حرّاسك؟، وكيف تمشي بمفردك؟". فردّ عليه قائلًا: "انظر حولك، هل ترى هؤلاء الناس جميعًا، مواطنين ومقيمين، في هذا المركز التجاري، إنهم جميعًا حرّاسي".
وتابع نائب الرئيس الإماراتي، الذي اعتاد الذهاب إلى المراكز التجارية، وأماكن تجمع المواطنين والمقيمين، من دون حراسة، تفاصيل الواقعة المثيرة التي كانت نهايتها شاهدًا على أهمية القدوة في الدين الإسلامي، فقال: "ذهب الرجل الأجنبي، ثم سرعان ما عاد، وهو يقول: "أريد أن أصبح مسلمًا فكيف الطريقة؟"، مما دفعني إلى الاتصال بأحد المسؤولين العاملين في حقل الدعوة، ليمنحه بعض الكتب الإسلامية حتى يقتنع أكثر، ولا يكون موقفه موقتًا، ثم ما لبث أن دخل في الإسلام في ما بعد".
imagebank – AFP