أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية "تيريزا ماي" يوم الجمعة ان المعارك القضائية التي خاضتها الحكومة البريطانية منذ سنوات لترحيل الداعية الاسلامي المتشدد أبو قتادة إلى بلده الأردن كلفت دافع الضرائب البريطاني 1,7 مليون جنيه استرليني (مليوني يورو). وردا على الرسالة، قال رئيس اللجنة البرلمانية التي تسلمت الرسالة النائب كيث فاز "صدمني ان كلفة محاكمة ابو قتادة كان ممكن ان تدفع رواتب 90 شرطيا لمدة سنة". وواعلن مسؤول اردني يوم الأربعاء ان مجلس الأمة الاردني اقر اتفاقا قانونيا مع بريطانيا يقضي بتسليم المطلوبين، بمن فيهم ابو قتادة المتهم بالارهاب والذي تهدف لندن لترحيله الى عمان.
ولا يزال هذا الاتفاق بحاجة مصادقة البرلمان البريطاني. وكانت بريطانيا قد وقعت مع الاردن في 24 نيسان/ ابريل الماضي اتفاقا قانونيا يضمن حصول الاسلامي الاردني المتهم بالارهاب ابو قتادة على محاكمة عادلة بحال ترحيله الى المملكة. وقالت وزيرة الداخلية البريطانية عندها امام البرلمان ان الاتفاق سيمنح الحكومة "كل فرص النجاح" في التي معركتها استمرت لسنوات لترحيل ابو قتادة.
واضافت: "الاتفاق يشمل عدد من الضمانات بمحاكمة عادلة، وأعتقد ان هذه الضمانات ستوفر للمحاكم ضمانا بان ابو قتادة لن يواجه ادلة يمكن ان يكون قد تم الحصول عليها عن طريق التعذيب اثناء اعادة محاكمته في الاردن". وأبو قتادة الذي اعتُبر لفترة ممثل تنظيم القاعدة في اوروبا، اعتُقل أول مرة عام 2002 وأمضى منذ ذلك الحين القسم الاكبر من وقته في السجن، دون ان توجّه اليه اي تهمة.
وافرج عنه لفترة وجيزة في تشرين الثاني/ نوفمبر وامضى بضعة شهور مع زوجته وبعضا من ابنائه في لندن. لكنه أُعيد الى السجن في بداية اذار/ مارس، إذ أنه اتّهم بانتهاك شروط حريته المشروطة. وتريد عمان اعادة محاكمة ابو قتادة في قضيتين مرتبطتين بالاعداد لاعتداءات.
imagebank – AFP