أصبحت الطائرة الفخمة، التي باعها رجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال، إلى الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي قبل 10 سنوات، محور محاكمة في لندن، بعد أن كررت سيدة أعمال أردنية ادعاءها بأن الأمير يدين لها بمبلغ 10 ملايين دولار كعمولة مقابل دورها كوسيط في إبرام الصفقة.
وكان الأمير الوليد بن طلال قد باع طائرته الخاصة من طراز (إيرباص 340 إي)، المجهزة بسرير مزدوج وأرائك من الجلد، وميزات فاخرة أخرى، للعقيد القذافي بقيمة 120 مليون دولار، لكن المتمردين الليبيين استولوا على الطائرة في مطار طرابلس اثناء الثورة عام 2011 وحولوها إلى رمز لبذخ وترف العقيد القذافي.
ومن المقرر ان تبدأ المحكمة العليا في لندن هذا الشهر جلسات الإستماع للدعوى القضائية التي رفعتها سيدة الأعمال الأردنية، دعد شرعب، ضد الأمير ابن طلال والتي من المتوقع أن تكشف النقاب عن الممارسات التجارية للعائلة الملكية السعودية وانماط حياتها الفاخرة.
ويذكر أن دعد شرعب، البالغة من العمر 52 عاماً، تزعم بأن الأمير الوليد مدين لها بمبلغ 10 ملايين دولار، أي ما يعادل نحو 6.3 ملايين جنيه استرليني، كعمولة عن دورها في ابرام الصفقة وبيع طائرته بعد التوصل إلى اتفاق في أحد مطاعم لندن عام 2001.
وذكرت صحيفة "الغارديان"، في عددها الصادر امس الاثنين إن الخلاف بين سيدة الأعمال الأردنية والأمير الوليد بن طلال، الذي وصفته الصحيفة بأنه أحد أثرياء العالم، استغرق سنوات طويلة، وسيتم الإستماع له بوقت لاحق من هذا الشهر في مبنى رولز، وسط لندن، المتخصص في النظر بالنزاعات الدولية المكلفة.
واشارت الصحيفة إلى أن الخلاف القانوني يدور حول ما إذا كان هناك فعلاً اتفاق بين الطرفين لدفع عمولة، حيث تصر شرعب على أنها تلقت تعليمات من الأمير الوليد ببدء المفاوضات بشأن بيع الطائرة، وقامت بترتيب لقاء مع القذافي الذي التقته في مؤتمر لرجال الأعمال في العاصمة الليبية طرابلس أواخر الثمانينات من القرن الماضي.

الصور اعلاه من imagebank - AFP
