مسلسلات رمضان
الاسد يهب الغاز الطبيعي للروس مقابل دعمه في مواجهة الثوار
27/06/2013

وقّع الرئيس السوري، بشار الأسد، على اتفاق سري يمنح روسيا رخصة التحكم في موارد الغاز الطبيعي في سوريا مقابل استمرار دعم الجانب الروسي للنظام في مواجهة الثوار. وأشار مسؤولون أمنيون مطّلعون في منطقة الشرق الأوسط، إلى أن الأسد وافق الشهر الماضي التوقيع على تلك الوثيقة، التي تعتبر صيغة تفاهم لمبادئ خاصة بالتحكم في موارد الغاز في سوريا، بما فيها خطوط الأنابيب العابرة..

الاسد يهب الغاز الطبيعي للروس مقابل دعمه في مواجهة الثوار صورة رقم 1

وقّع بشار الأسد على اتفاق سري

ونوّه المسؤولون إلى أن روسيا ساعدت في الوساطة بمذكرة تفاهم منفصلة مع الأسد، من شأنها تمكين شركات صينية عامة وخاصة لإعادة تشييد البنية التحتية في سوريا في حال نجحت القوات الموالية للرئيس الأسد في القضاء على الثوار. وقال المسؤولون إن تلك الاتفاقات المزعومة جاءت لتؤكد حقيقة المكاسب الاقتصادية التي قد تحفز روسيا لتشجيع الأسد في وقت يقوم فيه الغرب، بما فيه إدارة باراك أوباما، بتقديم الدعم المطلوب للثوار الذين يسعون للإطاحة بنظام بشار الأسد.

وتعد روسيا طريق عبور رئيسية للطاقة إلى أوروبا. ويبدو أن هناك عدداً من الدول يسعى للهيمنة على سوق الطاقة الموجودة في سوريا. وسبق لمسؤولين سوريين أن أعلنوا في 2011 عن اكتشافهم لحقل غاز واعد في مدينة حمص، التي شهدت لاحقاً بعضاً من أعنف المعارك القتالية بين قوات الرئيس الأسد والثوار. وإلى جانب حقل الغاز التي تمتلكه، تعتبر سوريا أيضاً واحدة من أبرز الأماكن الإستراتيجية بالنسبة لخطوط أنابيب الغاز الطبيعي الذي يتدفق إلى القارة الأوروبية.

وفي هذا الاطار، لفتت وكالة "وورلد نيت دايلي" الأميركية، إلى أن سوريا تعتبر موقعاً للمشروع المقترح الخاص بإقامة خط أنابيب ضخم تحت الأرض من شأنه، إذا اكتمل، أن يساهم بشكل كبير في إضعاف دولة قطر الحليفة للولايات المتحدة، والتي تحظى بأهمية إستراتيجية من حيث الطاقة بالنسبة لأميركا وأن يؤثر كذلك على تركيا. وقد يؤدي هذا الخط الذي يطلق عليه "خط الأنابيب الإسلامي"، إلى دعم روسيا وإيران في مواجهة مصالح الطاقة الغربية في نهاية المطاف. وسبق أن أعلن نائب وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، سابقا، أن هذا الخط سيضخ في نهاية المطاف ما يقرب من 3.9 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، في اليوم الواحد. اضافة الى أنه ينظر الى ذلك الخط باعتباره تهديداً كبيراً على تركيا، التي تمنت دائما أن تصبح بمثابة الجسر الرئيسي للغاز الطبيعي والنفط بين الشرق والغرب.

ولفتت الوكالة كذلك إلى أن هذا الخط سيساهم في دعم وتلبية احتياجات الفصائل الشيعية في منطقة الشرق الأوسط على حساب البلدان التي تقطنها أغلبية سنية. وكانت قطر، التي تعتبر مقراً لأكبر حقل غاز في العالم إلى جانب إيران، قد اقترحت مؤخراً، إقامة خط أنابيب غاز مدعوم من الولايات المتحدة من الخليج إلى تركيا ثم إلى أوروبا.

imagebank - AFP