أصدر معارضون إسلاميون ممن يسيطرون على اجزاء من مدينة حلب بشمال سوريا قرارا أمس الاثنين يقضي بتحريم خروج المرأة "متبرجة" الأمر الذي أثار غضب بعض السكان المحليين. وعممت "الهيئة الشرعية في حلب" بيانا نشرته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" فتوى تقول انه "يحرّم خروج المرأة المسلمة متبرّجة" (بالألبسة الضيقة التي تظهر منها مفاتنها ومعالم جسمها او مزينة بالاصباغ على وجهها) داعية جميع الأخوات الالتزام بطاعة الله والتمسك بآداب الإسلام".
يجيء هذا مع تزايد الدور القيادي للجماعات الإسلامية المتشددة التي انضمت الى الثورة المناوئة لحكم الرئيس بشار الأسد، وامتد نفوذ الكثير من الوحدات الإسلامية التي يرتبط بعضها بتنظيم "القاعدة" إلى خارج ساحة القتال، حيث أسست جهازا للشرطة ومجالس إدارية في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.
ويذكر ان صعود الجماعات الاسلامية المتشددة يثير استياء الكثير من السوريين الذين يبلغون عن حالات متزايدة تقوم فيها المجالس الإسلامية بإسكات جماعات أخرى تختلف معها في الرأي بل ومهاجمتها. ولم يتسن التأكد من صحة فتوى المجلس، نظرا للقيود المفروضة على دخول وسائل إعلام أجنبية إلى سوريا. لكن عددا من سكان حلب أكدوا هذه التقارير.
من جهة أخرى أدان بعض النشطاء البيان بينما أشاد به أنصار الإسلاميين الذين قالوا إنه ضروري للحيلولة دون إرباك المعارضين. وعلق أحد المنتسبين لموقع التواصل الاجتماعي في رسالة على "فيس بوك" إن الإسلام لا يحظر ممارسة الأديان الأخرى لكنه يلزم بالتحلي بالآداب العامة.
وأضاف أنه لا يجوز للفتاة الخروج بملابس تثير الفوضى وتجلب العار أيا كانت ديانتها. وقال آخرون إن هذه الفتوى زائفة، ونشرها أنصار الأسد لإخافة الناس من المعارضة التي يقودها الإسلاميون. في حين أن بعض المعترضين على الفتوى استغلوها كفرصة لانتقاد قادة المعارضين والإسلاميين.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!