مسلسلات رمضان
حافظ الأسد هو المقاتل الأكثر شجاعة في الجيش الحر بدير الزور!
03/07/2013

"حافظ الأسد هل تسمعني؟ "نعم أسمعك"!! قد تختلط عليك الأمور اذا سمعت هذه العبارة، فتظنّ أنك أصبحت ضمن واحد من قطاعات الجيش السوري النظامي، ولكن المصادفة الأغرب أن في تكون ضمن قطاع "الجيش الحر" (حي الصناعة - دير الزور) وتسمع هذا النداء لحافظ الأسد الذي يلبي نداء القيادة!

حافظ الأسد هو المقاتل الأكثر شجاعة في الجيش الحر بدير الزور! صورة رقم 1

"بالطريق الأسرع إلى الجنّة"

حافظ الأسد هو ليس الاسم الحركي لأحد المقاتلين، وليس كلمة سرّ "شيفرا" بين مقاتلي "الجيش السوري الحر" في لواء الخضراء، بل هو الاسم الحقيقي لأحد مقاتلي اللواء الذي يقاتل في مدينة دير الزور شرق سورية، حيث بات المقاتل الأشهر بين رفاقه بسبب اسمه الذي يسبق شهرته بأنه من أشرس المقاتلين وأكثرهم شجاعة وإقداما واندفاعاً.

اللقاء الصحفي الأول مع حافظ الأسد، لم يكن اعتيادياً، إذ كان على جهاز اللاسلكي ضمن فترة مناوبته داخل منطقة الاستعصاء بحي الصناعة، اذ يصعب الوصول للمنطقة إلا ليلاً، كون هذه المنطقة الاستعصاء تقع وسط مناطق النظام، وحيث يقتحمها أشجع المقاتلين من الكتائب مختبئين ومترقبين الفرصة المناسبة لللانقضاض والهجوم.

رفض حافظ الأسد (وهو اسم مركّب) ذكر اسم عائلته خوفاً من النظام، وهو يفخر بقتاله ضمن صفوف لواء الخــضراء التابع للجيش الحر أو ما يلّقب "بالطريق الأسرع إلى الجنّة"، ما كلّفه ما يقارب الخمسين مقاتلاً حتى الآن ودفع أهل مدينة دير الزور الى تسميته بهذا الاسم.

"أبو باسل".. هكذا يحبّ زملاؤه أن يلقبّوه، كان من أوائل الشباب الذين التحقوا بالثورة داخل مدينة ديرالزور شرق البلاد. وهو يحمل اسماً لثمانية وعشرين عاماً يكرهه لدرجة أنّه في بعض الأحيان يتشاجر مع أصدقائه بسبب مناداتهم له به.

حافظ الأسد هو المقاتل الأكثر شجاعة في الجيش الحر بدير الزور! صورة رقم 2

لعنة حافظ الاسد

ويقول حافظ الأسد "هو اسمي ولكن في بعض الأحيان لا أستوعب فكرة أن أحمل اسم قاتل أخي"، فأحد أخوة حافظ الأسد استشهد منذ بضعة أسابيع خلال قتاله في صفوف الثوار ضدّ قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

يقول "حافظ الأسد": "كان والدي من المعجبين بالرئيس السابق حافظ الأسد، حيث كان يعتبره من الشخصيات القويّة والمؤثرة، والتي قدّمت الكثير للبلاد، فقرّر أن يضع لعنة الاسم بي، حيث أعطاني اسماً مركباً، ومن يومها وأنا أعاني من لعنة حافظ الاسد".

ويؤكد الأسد أنه بمجرّد سقوط النظام فإن أول شيء سيفعله في اليوم التالي هو تغيير الاسم، لينهي معاناة ثمانية وعشرين عاماً، أما في حال استشهاده فيفضّل أن يكتب اسم محمد بدلاً من حافظ على قبره، ليكتسب بركة الاسم وخوفاً أن تلاحقه اللعنة حتى القبر، على حدّ قوله.