مسلسلات رمضان
الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة
03/07/2013

اعادت الاحداث المشتعلة في البلاد لمطالبة الرئيس محمد مرسي بالرحيل وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، " قصر القبة"، أكبر القصور الرئاسية في مصر، إلى واجهة الأحداث السياسية والمظاهرات. واستعاد القصر وسط عشرات الخيام التي نصبها المتظاهرون منذ أول من أمس قبالة الباب الرئيس للقصر، رافعين الهتافات واللافتات الحماسية الغاضبة، التاريخ العريق للقصر وشريط ذكرياته الخصب، فقد ولد بين جدرانه معظم ولاة مصر من الأسرة العلوية في العصر الحديث، وكان مسرحا لحفلاتهم وأسمارهم، وديوانا للحكم وإدارة دفة البلاد.

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 1

الخديوي إسماعيل بنى القصر

وفي حين يعلو هتاف النساء المتظاهرات "ثورة ثورة.. صوت المرأة مش عورة"، يتذكر القصر الخديوي إسماعيل (1830 - 1895)، فهو الذي بناه وخصصه لزوجته شوق نور هانم، وانجبت فيه بكره الخديو توفيق، والذي اضحى القصر في فترة حكمه مسرحا لأفخم الاحتفالات الخاصة وحفلات الزفاف الملكية، وسط فضائه الرحب وحدائقه الغناء التي تضم مجموعة نادرة من النباتات والأشجار الآسيوية، إضافة للحقول النضرة والبيوت الريفية التي كانت تحيط فضاءه الخارجي في ذلك الوقت.

يقوم القصر في منطقة سراي القبة - القاهرة، ويمتد منها حتى محطة كوبري القبة، على مساحة مترامية تبلع نحو 80 فدانا، ويستخدم حاليا مقرا لنزول الضيوف الأجانب الرسميين من رؤساء وملوك وغيرهم. وبعد ثورة 23 يوليو /تموز/ 1952، بات ثالث القصور الرئاسية مع قصر عابدين وقصر رأس التين في الإسكندرية.

ومع ارتفاع هتافات عدد من المتظاهرين وهم يحملون صورة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر "عبد الناصر قالها زمان.. الإخوان ملهمش أمان"، يذكر القصر أن عبد الناصر كان يستقبل ابرز الزوار الرسميين في كنفه، وكان من أشد المعجبين بالطراز المعماري للقصر، وبعد وفاته سجي جثمانه فيه، وخرج منه في جنازة شعبية غير مسبوقة في التاريخ، في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 1970.

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 2

عبد الناصر كان يستقبل ابرز
الزوار الرسميين في كنفه

وشهد القصر على مدار تاريخه إضافات معمارية زادته رونقا وتحصينا، فعندما اعتلى فؤاد الأول عرش مصر عام 1917 صار القصر مقر الإقامة الملكية الرسمي، وابان فترة إقامته تم تشييد سور ارتفاعه 6 أمتار حول القصر، كما اقيمت بوابة جديدة وحديقة خارجية، وأضيفت محطة سكة حديد خاصة بالقطار الملكي، مكنت فغي حينها الزوار من الفود مباشرة للقصر، سواء من الإسكندرية أو من المحطة الرئيسة للقطارات بالقاهرة. ورحل فؤاد الأول في هذا القصر.. وما تزال توجد في محطة سراي القبة استراحة فخمة كانت مخصصة للضيوف وكبار الزوار الذين يفدون مستقلين القطار.

و ألقى الملك فاروق من قصر القبة، أول خطبة له عبر الإذاعة المصرية في 8 مايو/ أيار 1936، وكان ذلك بعد وفاة والده فؤاد الأول. واحتفظ الملك فاروق بالكثير من مقتنياته الخاصة في هذا القصر، ومن بين ما ضمت: مجموعات نادرة من الطوابع والساعات والجواهر، والتحف، واغلب هذه الأشياء بيعت في مزاد علني في عام 1954 حضره الكثير من المهتمين بينهم مندوبون عن الملكة إليزابيث الثانية وأمير موناكو.

وفي حين يتأهب القصر لاستقبال المزيد من مسيرات المتظاهرين لحصاره، وإسقاط الرئيس المصري محمد مرسي، لا سيما بعد تداول معلومات عن انتقاله إلى قصر القبة هربا من المتظاهرين الذين يحاصرون قصر الاتحادية، ووسط هذا المشهد يتمعن القصر بأسى قطرات العرق والتعب في وجوه قوات الحرس الجمهوري وهم يتمركزون بأسلحتهم ومدرعاتهم خلف الباب الرئيس للقصر، ويشددون الحراسة والحواجز الحديدية على الابوابات الأخرى، تحسبا لاقتحام المتظاهرين الغاضبين.

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 3

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 4

الصور ادناه من imagebank – AFP

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 5

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 6

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 7

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 8

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 9

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 10

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 11

الاحداث الغاضبة في مصر تعيد قصر القبة الى الواجهة  صورة رقم 12