كشفت مصادر في الحرس الجمهوري ان الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، قابل قرار عزله بالضحك المتواصل والهستيري، وهو يردد ان مايحدث هو انقلاب على السلطة والشرعية، وبدا انه غير مصدق أو غير مستوعب للحدث. وكان ثلاثة من قيادات قوات الحرس الجمهوري قد دخلوا إلى المقر الذي يقيم فيه الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، لإخطاره بقرار إقالته بينما كان مرسي يجلس في ردهة واسعة تابعة لدار الحرس الجمهوري، مع نحو 20 من مساعديه، بينهم أحد أبنائه، مرتديا قميصا أبيض. وحدث ذلك أثناء إلقاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، بيان الجيش والقوى السياسية والوطنية والدينية، بشأن تكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة شؤون البلاد مؤقتا، لحين انتخاب رئيس آخر.
من جهة أخرى اضافت المصادر ان باكينام الشرقاوي، مساعدة الرئيس للشؤون السياسية انفجرت في موجة من البكاء والصراخ، وهي تلوح بيديها في وجه ضباط الحرس الجمهوري في إشارات على أن ما يقولونه للرئيس من أخبار غير صحيحة، وأن الرئيس لديه ما سيرد به على محاولة نزع شرعيته.
ويشار الى إن الرئيس مرسي حين دخل عليه ضباط الحرس الجمهوري، كان جالسا على كنبة طويلة وليس بجواره أحد، بينما كان مساعدوه ونجله يجلسون من حوله على مقاعد في حلقة شبه دائرية، وإن رجال الحرس الجمهوري دخلوا من الباب الذي كان في مواجهة الرئيس. وحين رأى الضباط يلجون من الباب، وقف مرسي قبل الآخرين، وهو يبتسم لكن القلق كان باديا عليه، لكنه لم تكن حالته العامة توحي بأنه ينتظر قرارا بعزله. وقال، بعد أن جرى إبلاغه بأنه تم تكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا برئاسة الدولة بشكل مؤقت: ماذا؟ ودخل في موجة من الضحك المتواصل. ثم عاد وقال بصوت مرتفع: "ده مش ممكن.. ده مستحيل.. هذا انقلاب.. ما يحدث انقلاب.. انقلاب".
ويذكر أن الشريط المصور الذي ظهر لمرسي على موقع "يوتيوب" بعد قرار عزله، وتحدث فيه عن تمسكه بشرعيته، جرى تسجيله قبل يومين من إلقائه لخطاب إلى الشعب مساء يوم الثلاثاء الماضي، وقد تم التسجيل بواسطة جهاز "آي بود" يخص أحد أفراد الحرس الجمهوري، إن هذا الشريط المصور نقل إلى قادة في الجيش مساء يوم الاثنين الماضي، وأن مرسي حين طلب أن يلقي كلمته إلى الشعب مساء يوم الثلاثاء، تم إبلاغ وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن قادة في الجيش قرروا السماح لمرسي بإلقاء الكلمة بعد أن شاهدوا مضمون التسجيل الأول، حيث ظهر بعد ذلك أن خطاب الثلاثاء لم يختلف كثيرا عن مضمون الكلمة المسجلة بالـ"آي بود".
وكانت قوات الحرس الجمهوري تحتفظ بمرسي داخل دار الحرس الجمهوري منذ يوم الأحد الماضي، بتعليمات من الجيش "من أجل حمايته"، لكن الرئيس كان يستشعر خطورة الأمور التي تجري من حوله.
من جهته كشف البلتاجي معلومات تتعلق بعرض قدمته أمريكا للرئيس مرسي، قائلاً: عُرض على الرئيس من آن باترسون - سفيرة الولايات المتحدة - ووزير خارجية إحدى الدول العربية أن يبقى في منصبه رئيساً شرفياً، وتكون الصلاحيات كلها لرئيس وزراء ترشحه أمريكا. وأعلن البلتاجي من على منصة رابعة العدوية رفض مرسي لهذا العرض، وقال لهم: على رقبتي.
imagebank – AFP