مسلسلات رمضان
مرسي كان يعتزم عزل السيسي قبل ان يقوم الأخير بالاطاحة به
06/07/2013

أكدت مصادر صحافية مصرية مطلعة أن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي كان يعتزم عزل وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي قبل ان يقوم الاخير بالإطاحة به وبحكم الاخوان. وأضافت المصادر ان الأيام والساعات الأخيرة التي سبقت إعلان الجيش المصري نقل السلطة إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا، حفلت بخفايا وأسرار كثيرة، كان ابطالها محمد مرسي وقيادات إخوانية من جانب، ومن جانب آخر عبد الفتاح السيسي وعدد من قادة الجيش المصري.

مرسي كان يعتزم عزل السيسي قبل ان يقوم الأخير بالاطاحة به صورة رقم 1

السيسي لم يلبِّ الدعوة!!

واكتنف الغموض الساعات الـ 48 ساعة التي هزّت مصر، منذ إنذار الجيش إلى إعلان رئيس جديد للبلاد، وكما هو شأن كل المنعطفات الحادة والمحطات الكبرى التي سجلها التاريخ، عرفت الأيام التي سبقت انتهاء مهلة الجيش أسراراً كثيرة وتحركات خفية، ربما لن يُكشف بعضها، إلا بعد مرور سنوات طويلة.

وعلى ما يبدو فأن مرسي لم يتنبه لإشارة الجيش حين حدد السيسي في بدء الأزمة موعداً زمنياً أقصاه أسبوع لحل الأزمة. وربما كانت جماعة الإخوان المسلمين تستشعر خطورة تقديم تنازلات تغري المعارضة بالضغط للحصول على المزيد من التنازلات. وهذه هي الاستراتيجية التي دعت مرسي لدعوة السيسي، مساء الاثنين الماضي، لاجتماع قالت الرئاسة إن بياناً مشتركاً سوف يصدر عنه، لكن مثل هذا البيان لم يصدر أبداً، لأن السيسي لم يلبِّ الدعوة، لمعرفته المسبقة، تبعاً للمصادر الصحافية، بأن مرسي قرر عزله في تلك الليلة.

وكان الجيش المصري يراقب تحركات قيادات الإخوان ومرسي بدقة، منذ 21 يونيو/حزيران، وهو يوم الحشد الذي دعت إليه القوى الإسلامية لمناصرة مرسي. وأدركت قيادات الجيش المصري منذ تلك اللحظة أن مرسي لا يرغب في حل الأزمة على الوجه الذي يرضي الأطراف جميعها. وقادت مراقبة قيادات الإخوان للكشف عن خطتهم بعزل وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، وتكليف آخر بمهام وزارة الدفاع.

مرسي كان يعتزم عزل السيسي قبل ان يقوم الأخير بالاطاحة به صورة رقم 2

مرسي كان يقود مصر إلى الهاوية

وذكرت المصادر الصحافية، أن اللواء أحمد وصفي، قائد الجيش الميداني الثاني، كان مرشحاً لإشغال المنصب مؤقتاً. لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إليه، وعلى أي حال كان من المتوقع ان يرفض المنصب نظراً لتماسك المؤسسة العسكرية. واجتمع محمد مرسي في الأيام الأخيرة التي سبقت عزله بقيادة الجيش، وشهد الاجتماع حدة من جانب الفريق صدقي صبحي، رئيس هيئة الأركان، في مواجهة مرسي، متهماً الأخير بأنه يقود مصر إلى الهاوية.

وفي اعقاب هذا الاجتماع أدرك مرسي أنه خسر تأييد الجيش تماماً، وفضل استدعاء وزير خارجيته، محمد كامل عمرو، ليطلب إليه إبلاغ سفراء الاتحاد الأوروبي بنية الجيش تنفيذ انقلاب، على السلطة، وضرورة تدخلهم ولو عسكرياً لمنع ذلك. ونقل الوزير محمد كامل عمرو ذلك الى قيادة الجيش التي نصحته بالاستقالة، ولذا تولى مهمة إبلاغ السفراء، عصام الحداد، مساعد محمد مرسي. وهذا الأمر فجّر غضب الجيش إلى أقصى درجة. ودرس الجيش، بدقة حشد 21 يونيو، لمناصري مرسي، وانتظر حشد 30 يونيو لتقييم الموقف، وخرج بنتيجة نهائية مفادها ضرورة عزل مرسي ونقل السلطة.

a