صرح قيادي بارز في الجيش السوري الحر، المناوئ للنظام السوري بانه يمتلك معلومات موثوقة تفيد بقرب إعلان تنظيم "القاعدة" عن دولة إسلامية له في شمال سوريا بعد دحر الجيش الحر والسيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا، وأكد القيادي أن ساعة الصفر (اي ساعة اعلان الدولة) تحددت في أول أيام عيد الفطر، وأن المعبرين الحدوديين "باب الهوا" و"حارم" سيكونان الهدفين الأساسيين، الأول للإمساك بمصادر الأسلحة والذخيرة، والثاني الإمساك بالمال من خلال تهريب النفط الخام.
وأوضح القيادي البارز في الجيش الحر، الذي فضل رفض الكشف عن هويته أن تنفيذ هذه الخطة بدأ منذ أسبوع مع قيام تنظيم القاعدة بذبح القائد فادي القش وشقيقه في بلدة الدانا، ثم اغتيال عضو مجلس القيادة العليا للثورة المعروف كمال حمامي وستستكمل بسلسلة اغتيالات علنية بحق ضباط وشخصيات مهمة في الجيش السوري الحر".
وأكد المصدر ذاته أن الجيش الحر بعد ان كشف هذه الخطة عممها على نطاق ضيق وموثوق، وسيسعى لتفادي شن أي هجوم أو فتح أي جبهة بين قوات المعارضة المسلحة من شأنها إضعاف الثوار في مواجهة النظام. ولفت إلى أن ما يقوم به الجيش الحر حاليا هو نشر كتائب وحواجز في البلدات التي ستكون مستهدفة بحسب المخطط وتدعيم انتشار الجيش الحر فيها بحيث لا تكون لقمة سائغة بيد من يخططون للدولة الإسلامية.
وعلى صعيد آخر يعود ملف تسليح المعارضة السورية إلى بروكسل الاثنين المقبل بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين فيما تتضاءل الآمال بأن تخطو الدولتان المعنيتان أكثر من غيرهما بهذا الملف، فرنسا وبريطانيا، خطوة ملموسة في هذا الاتجاه.
وذكرت مصادر دبلوماسية أوروبية لـ"الشرق الأوسط"، إن موعد الأول من أغسطس (آب) المقبل، وهو الموعد الذي كان يفترض أن يصل فيه السلاح الأوروبي إلى المعارضين، بعد قرار رفع حظر تسليح المعارضة قبل نحو ثلاثة اشهر، وان هذا لن يغير شيئا بالنسبة لما هو عليه الحال اليوم بشأن موضوع التسليح ما سيشكل خيبة أمل كبيرة للمعارضة السورية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن باريس ولندن لن تقوما بتقديم السلاح الذي تطلبه المعارضة السورية المتمثلة بالجيش الحر، وتحديدا الصواريخ المضادة للدروع وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة وهي التي طلبها اللواء سليم إدريس، رئيس أركان الجيش السوري خلال زيارته الاخيرة لباريس ولندن.
imagebank – AFP