نشب جدل فقهي، حامي الوطيس، في السعودية بعد تغريدة على "تويتر" اطلقها احد الدعاة، وقد تمحور الجدل في سؤال هو: هل تسبب الخليفة الراشد عثمان بن عفان في ظاهرة تأبيد السلطة لدى المسلمين. وقد جاء السؤال ضمن سجال حول فقهية ما يحدث في مصر وماذا كان يتعين على الرئيس المعزول محمد مرسي فعله حتى لا تؤول الأمور إلى ما آلت إليه.
وقد كتب الدكتور محمد الحضيف في حسابه في "تويتر"، عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، يقول: "كما فعل عثمان رضي الله عنه.. سامحه الله. رفض التنازل لسارقي السلطة، وفتح على المسلمين باب التشبث بالسلطة إلى يوم الدين". وبين رافض ومساند للرأي، أصدر خالد بن عبد الرحمن الشايع الأمين العام المساعد للهيئة العالمية للخلع الملابسف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته، بياناً تصدى فيه للدفاع عن موقف عثمان بن عفان في ممانعة البغاة.
وقال الشايع إنّ الحكم الذي تضمنته العبارة على عثمان بتخطئته ووصفه بأنه "فتح على المسلمين باب التشبث بالسلطة إلى يوم الدين"، يعتبر مجانبةٌ للأدب الواجب مع خليفة راشد وصحابي جليل له فضله ومنزلته في دين الإسلام". وواصل الشايع، أنه بعد نقاشه مع الحضيف، شدّد الأخير على أن موقف عثمان رضي الله عنه في رفض مطالب البغاة هو الموقف الحق.
واعرب الشايع عن اسفه لان بعض رجال الدين -في إشارة إلى رجال دين من طائفة الشيعة- تلقفوا كلام الحضيف وصرَّحوا بتخطئة عثمان وتخوينه. وقد عقّب الحضيف بأنه "يود لو كان خادماً يغسل قدمي ذي النورين عثمان شهيد الشريعة والشرعية". وكان الحضيف بهذا يلمّح لما يحدث في مصر وهو ما علق عليه الشايع، بقوله " إنّ عبارة الحضيف لما كانت في سياق مجادلته للأحوال التي تعيشها بعض البلاد الإسلامية من فتنٍ عاصفة، فليس من منهج السلف الزج بالخلفاء الراشدين وسيرتهم في جدل قد يؤدِّي لرواج الشبهة بين عامة المسلمين.

imagebank – AFP