مسلسلات رمضان
اسرة فلسطينية تعيد في مرآب سيارة!
06/08/2013

في الوقت الذي يحار الكثيرون في اي فندق او بيت فاخر يستقبلون العيد، ستضطر عائلة فلسطينية غزية لاستقبال عيد الفطر الذي يهل علينا في الايام المقبلة بـ"تمني الموت كل لحظة" بعد أن ضاق بها الحال حتى في ايام شهر رمضان المبارك، فلم تجد من يهتم بوضعها الفقير المدقع. الشاب احمد مقبل، 24 عاما، وزوجته اماني الحامل في شهرها الاخير اسرة صغيرة لم تجد لها مأوى إلا في" مرآب سيارة" لا تتعدى مساحته الـ40 مترا مربعا قسمت لغرفة ومطبخ وحمام لا اثاث ولا مقتنيات منزلية فيها.

اسرة فلسطينية تعيد في مرآب سيارة!  صورة رقم 1

الشاب احمد مقبل

احمد العاطل عن العمل يقول ان "صبره قد نفذ على تحمل مشقات الحياة بعد زواجه قبل ثلاثة سنوات.. رغم انه ينتظر قدوم مولوده الجديد الذي لن يجد له اي مآوى يناسبه او طعام يساعده على اكمال نمو جسمه". ويتمنى احمد ان يوفر لعائلته الصغيرة مقومات ولوازم حياة معيشية كريمة فيقول:" احنا والموتى واحد..)هادي دار سوف تستقبل مولود جديد خلال اسابيع، زوجتي في شهرها التاسع واحنا مش ملقيين والله حبة البندورة، كيف بدنا نجيب حاجيات الطفل الجديد...؟ حسب وكالة معا.

ويتابع :" طردت من منزل في جباليا (شمال) قطاع غزة، لعدم سداد الاجرة بعد ان تراكمت مدة 5 شهور.. واستسلمت لهادا القدر الى أن عطف علي احد المواطنين بمنطقة غرب غزة واسكني في (حاصل) عبارة عن مخزن سيارة ".ويتابع احمد، كما جاء في تقرير يوسف حماد، قائلا:" لم يكن امامي الا ان اقبل بذلك، واحنا راضين كل الرضا لان الشارع هو الذي سيستقبلنا اذا رفضنا هذا العرض المغري "حسب قوله. ابو عامر الذي استقبل هذه العائلة يقول إنه قام بعمل انساني" جبت عائلة من الشارع وسكنتها في الحاصل تبع السيارة، مع انو صغير بس والله عملنا اللي علينا، وبصراحة امرهم محزن جدا ان يكون الواحد في وضع زي وضعهم ".

ويتابع أبوعامر، 50 عاما، قائلا "احنا في الحارة بنعمل على توفير الطعام لهم قدر الامكان كل يوم والله يعين الناس في غزة لانو في ناس الحيطان ستراهم"، ودعا اهل الخير الى "مساعدة هؤلاء خاصة اننا في أواخر الشهر الكريم .. شهر الخيرات". زوجة احمد اماني، 22 عاما، تقول انها اعتقدت ان الزواج سيكون باب فرحة وسعادة وبناء اسرة جديدة تحلم بها كل فتاة، لكنها فوجئت بواقع الحياة الصعب، لا سيما وان زوجها لا يملك شقة ولا عملا . وتتابع اماني يمكننا نتحمل الحر الشديد والمكان الذي لا يمكن لبشر العيش فيه، لكن ما ذنب المولود الجديد في هادا والله حرام انا رحت على كل مكان عشان اطلع تأمين صحي وكنت اشحد المواصلات من بعض الجيران حتى اذهب .. لكن دون جدوى".

وتتابع اماني وهي تذرف الدموع من عيونها" والله ما معي تأمين في شهري الاخير، وكمان والله ما فيه سرير للطفل، احنا جبنا الكنب اقسم بالله من الزبالة، عشان نقعد عليه. طيب المولود الجديد ايش نسوي فيه". وتناشد اماني كل المسؤولين الفلسطينيين واهل الخير ان ينظروا اليهم بعين من الرحمة في محنتهم التي تحمد الله عليها وتقول " احنا فقراء صح وهذا شيء مشرف لانو من ربنا وهو الذي سيجعلنا نفرح قليل بارسال عباده الاكفاء الى نشر الخير في كل مكان".

وتوجهت أماني الرئيس الفلسطيني محمود عباس- أبو مازن- ورئيس الوزارء في غزة اسماعيل هنية، داعية اياهم لزيارة المكان الذي تقيم فيه للاطلاع على المعاناة التي تنال منهم كل يوم. وختمت بالقول " والله حفيت قدامي من الذهاب والاياب الى وكالة الغوث ووعدنا بالنظر في امرنا.. لكن بعد 6 شهور عندما يصلنا الدور والشؤون ما رضي يفيدوني بحاجة والمؤسسات التانية كلهم بقولوا بنيجي نزوركوا ولا شفنا حدا حتى الآن".

اسرة فلسطينية تعيد في مرآب سيارة!  صورة رقم 2

اسرة فلسطينية تعيد في مرآب سيارة!  صورة رقم 3

اسرة فلسطينية تعيد في مرآب سيارة!  صورة رقم 4

اسرة فلسطينية تعيد في مرآب سيارة!  صورة رقم 5

a