قالت "الشروق" انها حصلت على تفاصيل مثيرة، من جريمة الثأر التي هزت خنشلة بالجزائر في نهاية شهر رمضان المعظم الأخير، وكان المتهم فيها شابا مغتربا يبلغ من العمر 32 سنة، جاء خصيصا، من فرنسا لأجل تصفية قاتل شقيقه عام 2001 مباشرة بعد خروجه من السجن، بعد أن استنفد مدة سجنه ثأرا لأخيه الأكبر.
الجاني ينحدر من مدينة أولاد رشاش بخنشلة، هاجر منذ سنوات إلى فرنسا واستقر نهائيا بحي لوزارو في مرسيليا، وتحصل على النوعية الفرنسية بعد أن تزوج من فرنسية. وفي عام 2002 عندما تعرّض شقيقه الأكبر لجريمة قتل على يد ضحيته الحالي الذي لا يزيد عمره عن 28 عاما، أقسم على الثأر لأخيه، ولا أحد صدّق وعيده، خاصة بعد مرور أكثر من عشر سنوات، فبقي ينتظر ساعة الإفراج عن قاتل شقيقه، عبر عيون له في خنشلة، ورغم أن قاتل شقيقه كان قاصرا في سن الـ 17، ساعة ارتكابه الجريمة، حيث استفاد من التخفيف، والسجن مدة 10 سنوات فقط .
المتهم حمل حُرقة فقدانه لشقيقه كل هذه السنوات في فرنسا، وأشعلها في نهاية رمضان في قاتل شقيقه أمام مرآى والده، حيث نفذ جريمته بعد أسبوع من عودته إلى أرض الوطن، وترصد الضحية وهو في طريق عودته رفقة والده إلى مسكنهما العائلي، بدوار قارت حيث أطلق النار على صيده وهو داخل سيارته، ثم أكد جريمته بطعنات أسلم خلالها الضحية روحه لبارئها رغم مقاومة الوالد، وسلم نفسه إلى فرقة الدرك بخنشلة معترفا ببساطة بجريمته.
وأكدت مصادر أن الجاني ظل يردّد بافتخار أمام المحققين: نعم قتلته لأنه قتل أخي، وضحيت بعائلتي الفرنسية، ولم يتأخر قاضي التحقيق بمحكمة ششار الابتدائية في الأمر بإيداعه رهن الحبس المؤقت عن تهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد.
وحمّل سكان المنطقة أعيان وكبار أعراش مدينة أولاد رشاش، بعضا من المسؤولية لأنهم لم يسارعوا لإجراء الصلح بين العائلتين كما جرت العادة في مثل هاته الجرائم الدامية، مما فجر الثأر والانتقام، على طريقة ما يحدث في صعيد مصر.
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط!