أكدت مصادر خاصة أن الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي وصل إلى مستشفى المعادي العسكري تحت الإقامة الجبرية مساء الخميس، تم وضعه بجناح الدور الثالث من المستشفى وهو نفس المكان الذي تلقى فيه مبارك علاجه خلال فترة حبسه عندما كان يتم السماح له بالعلاج خارج السجن لدى تدهور حالته الصحية. ويتكون الجناح من غرفة للعلاج وغرفتين لزوم إقامة المرافقين واستقبال الزوار، كما يضم الجناح جهاز تليفزيون والعديد من الأجهزة الكهربائية وتطل نوافذه على النيل مباشرة.
وكشفت المصادر عن أنه وفور وصول مبارك إلى غرفته في المستشفى "مقر إقامته الجبرية"، وصله ما يقرب من 20 باقة ورد من شخصيات عربية وأيضا من عدد من أنصاره لتهنئته بالحصول على البراءة، وبدا على مبارك السرور الفرحة العارمة والابتسامة الدائمة لدرجة أنه رفض أن يجلس على السرير مباشرة وجلس في النافذة المطلة على النيل مدة أكثر من ساعتين استقبل خلالها ما يقرب من 10 مكالمات هاتفية، كان أبرزها من زوجته سوزان ثابت التي استمرت أكثر من 40 دقيقة، بعدها تلقى اتصالات من رجال أعمال مصريين واتصالات من صفوت الشريف وأحمد فتحي سرور لتهنئته بالإفراج.
وقالت المصادر إن مبارك حرص على متابعة الأحداث عبر جهاز التليفزيون، وردد أمام من حوله من الأطباء والممرضين المكلفين بمتابعة حالته العديد من العبارات منها: "الحمد لله ظهر الحق.. علشان بس الناس تعرف مين اللي بيحب البلد.. والله العظيم أنا عمري ما ظلمت حد.. ومش هموت غير في بلدي، وأنا مش زعلان إني تحت الإقامة الجبرية حتى لو هفضل كدا على طول المهم إن ربنا أظهر براءتي".
وكانت معنويات مبارك مرتفعة للغاية لدرجة أنه أخذ يصافح كل من يدخل عليه من أطقم تمريض أو أطباء أو حراسة وكلهم تابعون للقوات المسلحة، وطلب ان يتناول طعامه الذي أرسلته له زوجته من أحد المطاعم الشهيرة وتناوله بشهية مفتوحة.
وفي اليوم ذات الذي وصل فيه مبارك إلى المستشفى، ولأول مرة يغير مواعيد نومه، فقد اوى الى النوم في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بدلا من الساعة العاشرة مساءً، واستيقظ في السابعة من صباح اليوم التالي وتم إجراء كشف شامل عليه وبعدها تناول فطوره الذي جاء من خارج المستشفى أيضا، وبعدها طلب أن يمارس رياضة المشي داخل الجناح الذي يقيم فيه بمساعدة أحد الأطباء، ثم طلب من إحدى الممرضات قراءة الصحف له، خاصة المتعلقة بردود الأفعال على قرار الإفراج عنه.
وواصل مبارك استقبال المكالمات الهاتفية من مواطنين عاديين وشخصيات عامة أخرى، وطلب أن يرى زوجتي ابنيه وأحفاده وزوجته وهو ما تم بالفعل، حيث قاموا بزيارته مدة ساعة ونصف الساعة حرص مبارك أن يقضي معظمها مع أحفاده، واطمأن على أحوال نجليه من زوجته التي قالت له إنهما في غاية السعادة والفرح بعد الإفراج عنه.
imagebank – AFP