مسلسلات رمضان
الاسد يحافظ على هدوئه رغم التحديات الكبار
30/08/2013

يسعى الرئيس السوري بشار الأسد إلى تقديم صورة الزعيم الهادئ والمستعد لمواجهة التحدي الأكبر منذ تسلمه السلطة قبل 14 عامًا، مع تزايد الاستعدادات الغربية لتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، من شأن حصولها أن يعزز موقع المعارضة في النزاع المستمر منذ أكثر من عامين. وقال رجل أعمال سوري، على اتصال مع أوساط قيادية في البلاد، "في قصر الرئاسة، كل شيء هادئ، والعمل يسلك مساره الطبيعي. لا أثر لعصبية أو توتر. كذلك الأمر بالنسبة إلى قيادة الجيش الذي سيقاتل حتى النهاية".

الاسد يحافظ على هدوئه رغم التحديات الكبار صورة رقم 1

يواصل الرئيس عمله بشكل طبيعي

أضاف "يواصل الرئيس عمله بشكل طبيعي، ويجتمع مع مستشاريه. ولا تبدو عليه آثار التعب أو التوتر أو الضغط". وأكد بشار الأسد (47 عامًا)، الذي ورث الحكم عن والده، بعد وفاة شقيقه باسل، مرات عديدة منذ بدء النزاع، تصميمه على المواجهة والبقاء في منصبه أقله حتى انتهاء ولايته في العام 2014، وذلك في حديث لوكالة "فرانس برس".

ويقول دبلوماسي أوروبي يتنقل غالبًا بين بيروت ودمشق إن "الرئيس يؤكد لمحدثيه براءته من الاتهامات الموجّهة إليه"، في إشارة إلى تأكيد المعارضة السورية ودول غربية مسؤولية النظام عن هجوم بالأسلحة الكيميائية، تقول إنه استهدف مناطق في ريف دمشق في 21 آب/أغسطس.

ويضيف "بالنسبة إليه، التهديدات بضربات تنفذها دول غربية دليل على أن الأمر يتعلق بمؤامرة دولية بالتنسيق مع إسرائيل".ويشير الدبلوماسي إلى أن الأسد "سيلعب على الوتر الوطني والتعبوي عبر التشديد على (العدوان) الغربي على العالم العربي، وتقديم نفسه كضحية".

لم يتردد طبيب العيون، الذي تخصص وعمل بعض الوقت في بريطانيا وبرز في أول عهده كرجل منفتح يسعى إلى تحديث المؤسسات، لم يتردد في مواجهة ما بدأ كحركة احتجاج سلمية مطالبة بإسقاط النظام في منتصف آذار/مارس 2011، بالقمع والقتل، ما تسبب بعد أشهر بعسكرة الانتفاضة وتحوّلها إلى نزاع دام، حصد حتى الآن أكثر من مئة ألف قتيل، بحسب الأمم المتحدة.

الاسد يحافظ على هدوئه رغم التحديات الكبار صورة رقم 2

"لم يعد ذلك الرجل المتردد الخجول"

ويقول رجل الأعمال السوري إن الأسد تغيّر. "لم يعد ذلك الرجل المتردد الخجول، الذي يضحك بارتباك، كما بدا في أول خطاب له بعد الأزمة في نهاية آذار/ مارس 2011. اليوم، هو واثق من نفسه، وأداؤه أكثر إقناعًا". وقال الدبلوماسي الهولندي نيكولاوس فان دام، واضع كتاب "المعركة على السلطة في سوريا: طائفية، إقليمية، وقبلية في السياسة 1961-1994"، في تعليق له أخيرًا "يبدو الأسد قائدًا أكثر بكثير مما كان عليه من قبل، حتى لو أنه غير قادر على التحرك من دون دعم الجهاز العسكري والأمني".

وبين المقربين من الأسد، الذين لا يزالون يتمتعون بثقته، شقيقه الأصغر ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة، المؤلفة من قوات خاصة، وزوجته أسماء، وخاله وابن خاله رجلا الأعمال محمد ورامي مخلوف، والمسؤول الأمني في دمشق حافظ مخلوف. وينتمي كل هؤلاء إلى الطائفة العلوية، باستثناء أسماء السنية.

من بين المقربين أيضًا درزيان، هما وزير شؤون الرئاسة منصور عزام، والإعلامية السابقة لونا شبل، التي تشغل منصبًا مهمًا في القصر. إضافة إلى اللواء حسام سكر (علوي)، المستشار الرئاسي لشؤون الأمن، وضابطين سابقين في الاستخبارات (سنيان) هما اللواء علي مملوك واللواء رستم غزالة.

ويقول محلل مطلع على الوضع السوري، رفض كشف هويته، إن الأسد "يستمع إلى مستشاريه، لكنه يأخذ قراراته وحده". في حين يقول خبير آخر في الشؤون السورية رفض أيضًا كشف اسمه إن الأسد "ورث برودة أعصاب والده، لكن، إن كان فعلًا أعطى أمرًا باستخدام أسلحة كيميائية، فهذا يعني أنه لم يرث حكمته". وقالت امرأة تلتقي الأسد وزوجته من وقت إلى آخر إن "حياتهما طبيعية إلى حد بعيد"، مضيفة أن أسماء "تهتم كثيرًا ببناء متحف للأطفال في وسط دمشق، والزوجان يمضيان الكثير من الوقت مع أولادهما" (صبيان وفتاة). وأضافت "التغيير الوحيد خلال الأسابيع الماضية يكمن في أنهما لا ينامان غالبًا في المكان نفسه"، وتابعت "أعتقد أن التدابير الوقائية ازدادت اليوم مع التهديدات، ولو أن الغربيين قالوا إن الهدف ليس الإطاحة بالرئيس".

imagebank – AFP