تسبب فندق شهير في وسط مدينة الرياض بنزف حاد في المخ لمواطن ما زال يعاني من آلامه ومضاعفاته منذ سنتين، بعد إجرائه "التدليك التايلندي" من طريق أحد الخبراء في الفندق. وتشهد التقارير الطبية من ثلاثة مستشفيات كبيرة في العاصمة الرياض، اثنان منها حكوميان، بصحة ما ذكر المواطن، فيما تعاملت الهيئة العامة للسياحة العامة والآثار في منطقة الرياض مع القضية بحسب الأنظمة كما توضح الهيئة في إفادتها للمواطن.
أحسست بضربة وألم وكأن شيئاً انكسر

ويقول نايف العنزي: "توجهت إلى أحد الفنادق الشهيرة وسط الرياض، وطلبت خدمة التدليك التايلندي لعلاج آلام خفيفة في عضلات الظهر، حضر المختص في التدليك وصعد على ظهري وبدأ عمله، وكانت طريقته قوية جداً ومؤلمة ولكني تجاهلتها، كوني أظن أن هذه طبيعة التدليك التايلندي، ولما وصل إلى رأسي ضغط عليه بشكل قوي وأحسست بضربة وألم وكأن شيئاً انكسر، وفجأة فقدت الوعي للحظات". ويضيف: "بعدها جاء إليّ بعض العاملين في مركز التدليك وتعرضت لأنواع السب والشتم وحتى الرفس من أحد العاملين، لأنهم كانوا يعتقدون أني لست في كامل قواي العقلية وأني كنت مخموراً، إذ كنت أهذي بسبب الألم".
ويؤكد العنزي أن ثلاثة من العاملين في مركز التدليك ومعهم مدير المركز أخرجوه بالقوة من الفندق، خوفاً من المساءلة القانونية، وكان مدير المركز يتلفظ عليه بأنواع الشتائم اللفظية، "حاولت مقاومتهم، حتى اتصل أحدهم بالإسعاف، وتم نقلي إلى مستشفى الشميسي، وعند ركوب سيارة الإسعاف أغمي عليّ مرة أخرى ولم أستيقظ إلا بعد 72 ساعة، وكنت حينها منوماً في المستشفى ولا علم لأهلي وأقاربي ولا لعملي بمكاني، والمستشفى لا يعلم من أنا، إذ احتفظ الفندق بكامل أوراقي الثبوتية وأوراق التأمين الطبي الخاصة التي يوفرها لي عملي والمحفظة في صندوق الأمانات".
عندما استيقظت في اليوم الثالث تجمع عليّ الأطباء، وأخبروني بأن لديّ نزفاً في المخ تبين بعد الأشعة المقطعية في المستشفى، وأن رأسي كان ملوناً بالأحمر وسيتم سحب الدم من الرأس شيئاً فشيئاً، وبالأدوية والمهدئات، وعندها أغمي علي مرة أخرى مدة 24 ساعة من الصدمة مما ذكره لي الأطباء، واستيقظت في اليوم التالي".
التدليك تسبب بنزف داخل المخ

ويضيف العنزي: "أخبرت أخي بالقصة كاملة فوصل إليّ وذهبت إلى مستشفى الدكتور سليمان الحبيب الطبي، وأعطيتهم تقرير مستشفى الشميسي وتم حجز غرفة لي ووضعت تحت العناية الخاصة في المستشفى، وأجريت لي أشعات وبعض التحليلات المخبرية، وعندها تأكد لي أني تعرضت لضربة في الرأس تسببت بنزف داخل المخ، وبعد يومين من خروجي من المستشفى أغمي علي مرة أخرى، ولم يستطع أحد من أهلي نقلي إلى المستشفى واستيقظت على فراشي في المنزل.
تيقن العنزي أن وضعه الصحي يتدهور، وربما تكون هناك مضاعفات أخرى، "عندها ذهبت إلى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية وأجريت لي أشعة مقطعية، وتبيّن أن هناك شيئاً في الرأس ولكن لم يتضح بعد، وانتظرت فترة إلى أن أجريت لي أشعة رنين مغناطيسي، وظهرت النتيجة في اليوم الثالث وأخبرني الاستشاري بأنه سيتم إخراجي، ليس لأني حالتي ميئوس من علاجها، ولكن لأنه لا يتوافر العلاج الخاص بالحالة في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية، ونصحني بالاستمرار على الأدوية والعلاجات وتناول الفواكه والخضروات بشكل يومي ودوري.
تقدم العنزي بشكوى إلى الهيئة العامة للسياحة والآثار في منطقة الرياض على الفندق الذي تسبب له بكل هذه النتائج والآلام النفسية والمعنوية والمادية. ويفيد خطاب صادر عن الهيئة العامة للسياحة والآثار في منطقة الرياض (ذكرت الحياة انها اطلعت عليه)، بأن الهيئة اتخذت الإجراء النظامي تجاه الفندق، أما بشأن المطالبة بالتعويض المالي فأقرت بعدم اختصاصها في ذلك، وفي الإمكان التوجه إلى الجهات المختصة.
ويؤكد نايف: "هناك شكوى رسمية في المحكمة ضد الفندق وتغيّب الفندق عن جميع الجلسات، وهناك جلسة ثالثة في المحكمة خلال الشهر الجاري، ونحن في بلد يحكم بشرع الله تعالى، ولا يرضى الظلم على أي من البشر، ويحفظ كرامتهم، فمن أين ومتى أستطيع أن أحصل على حقوقي الكاملة؟".
التقرير الطبي
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.