نشرت صحيفة "تايم" الأمريكية تقريرًا يصور عملية ذبح جندي سوري أسر في وقت سابق من قبل عناصر تنظيم متشدد، حيث وصف مراسل الصحيفة "باتريك ويتي"، الذي قام بإعداد التقرير، أن الحرب الأهلية في سوريا تضع كل يوم معايير جديدة للوحشية، وأن ما حدث هو عمل وحشى لم أراه إلا في العصور الوسطى.
وأكد "ويتي": أن الأعمال الوحشية تزاد في سوريا من كل الأطراف المتصارعة داخل الساحة السورية، وهو ليس مقتصر على طرف بعينه فترى العنف من قبل الجنود والمقاتلين الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، وهو ما يقابله وحشية مجموعات عديدة من المتمردين المسلحين والمتشددين الإسلاميين ذات الطبيعة الطائفية، يدعون أنهم يتصرفون دفاعا عن عقيدتهم.

وأضاف المراسل "باتريك ويتي"، أن هذا الحادث وقع في قرية "كفرغان" في حلب بعد أن دعى عناصر القاعدة الأهالي لمشاهدة عملية ذبح لجندي سوري قد أسر في وقت سابق خلال عملية عسكرية، حيث احتشد المواطنون بالمئات وهم سعداء ينتظرون ما سيجري، بحسب وصفه. وأكمل "ويتي" قائلاً: رأيت مشهدا شديد القساوة، إنسان يعامل بطريقة لا إنسانية، أجبر على الجلوس على ركبتيه، كان خائفاً ومتوتراً، شاب يافع، صغير السن، لم ير من الحياة شيئاً بعد، ذبحوه بكل برادة دم فقط لأنه من جنود الأسد".
ووصف "ويتي" عملية الذبح قائلًا: "عند تنفيذ حكم الذبح من قبل الدولة الإسلامية في العراق والشام التابعة للقاعدة، أمسك المتمردين بحنجرته، وضعوا الشاب بطريقة مائلة وأمسكه ثلاثة أو أربعة متمردين، أخذوا يشبكون يديه وقدميه، ثم حاول الرجل حماية رقبته بيديه، التي كانت لا تزال مرتبطة ببعضها البعض، حاول أن يقاوم ولكنهم كانوا أقوى منه، رفعوا رأسه في الهواء، ولوح الناس أسلحتهم وذبحوا حنجرة الرجل بخنجر مرعب".

ويختتم "باتريك ويتي"، مراسل الصحيفة، حديثه قائلاً: "كإنسان لم أكن أود أن أرى ما رأيت، ولكني كصحفي لدي كاميرا ومسئول، كان لا بد أن أوضح ما حدث ليعرفوا حقيقة هؤلاء، سأحاول أن أنسف من ذهني ما رأيت وأن لا أعود لأتذكر ذلك مجدداً".

