كشف الرئيس الاسبق حسني مبارك في تسجيلات مسربة من معتقله، سبق ونشرنا عنها، العديد من الاسرار السياسية، ويواصل في التسجيل الرابع كشفه للمزيد من الاسرار المثيرة، لعل اهمهما هو تلميحه الى ان الرئيس الراحل ياسر عرفات هو من علم من الرئيس السادات بحرب اكتوبر 73، وليس الملك حسين كما هو معروف، فهل سرب عرفات نبأ الحرب، ام الملك حسين؟ السؤال يبقى مفتوحا. والان الى التسجيل.
في حديث تاريخي قد يكشف عن شهادة الرئيس الاسبق محمد حسني مبارك للتاريخ، قال مبارك، اجابة عن سؤال وجهه اليه احد الضباط المكلفين بتأمينه: "قبل ما يبقى فيه عندنا اتفاقية سلام.. كان الملك بتاع الأردن بينزل إسرائيل واللي قال ده رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في حوار معه إنه بيجلنا يتغدى".. في إشارة إلى الملك الراحل حسين عاهل الأردن الذي عرف عنه مواقفه الموالية لإسرائيل، وتسريب وثائق، وحوارات تكشف تعاونه مع تل أبيب وقتها.. فقال الطبيب: "الأردن وإسرائيل وأمريكا طول عمرهم حبايب"..
وتحدث الضابط المكلف بالحراسة، في التسجيل الصوتي، عن الاتهام الموجه للملك حسين بأنه وراء تسريب موعد حرب السادس من أكتوبر عام 1973 للجانب الإسرائيلي.. فرد مبارك: "السادات مقالش للملك حسين حاجة.. ده هو قال للرئيس الراحل ياسر عرفات.. قاله: "هات كتيبة وكام جندي ويبقى اسمك اشتركت معانا في الحرب.. وإسرائيل عرفت.. راحت جولدا مائير رئيسة الوزراء وقتها استدعت الاحتياط الساعة 11 صباحا.. لكن لما شافت الجنود بيلعبوا كرة راحت قالت المصريين زي كل مرة بيهوشوا.. فرحنا الساعة 2 ضربناها قبل الحرب بـ 6 دقائق بصواريخ طائرات ودمرنا قوة الاتصالات الإسرائيلية الحربية الأساسية".
ويستكمل مبارك ذكرياته في حرب أكتوبر قائلاً: "ضربت قاعدة الاتصالات الإسرائيلية ودمرتها قبل الحرب بـ6 دقائق لنسف أي اتصالات عسكرية من القاعدة إلى غرف العمليات.. فتفاجأ رئيس غرفة العمليات قائلاً: إيه اللي حصل الاتصالات عندهم اتقطعت قولتله: ياه إنت متعرفش إحنا دمرناها".. وتابع: "هو مكنش يعرف بالمهمة الاستباقية دي غير الرئيس السادات والمشير أحمد إسماعيل وأنا.. بعد توجيه الضربات للعدو رحت لفيت للتمويه بالطائرة من الإسكندرية لأبو حماد.. ورجعت غرفة عمليات القوات الجوية قدام نادي الزهور في فيلا وكلمت غرفة عمليات القيادة المركزية للقوات المسلحة.. اتصلت بالتيلفون ردوا بسرعة.. كلهم كانوا متأهبين ومنتظرين.. ترمى الإبره ترن.. رد عليا أحمد إسماعيل قولتله: يا فندم إحنا حققنا إنجاز كبير بس فيه خساير حوالي 6 طائرات وأخو الرئيس اتصاب واتضرب.. لقيت الرئيس السادات سأله قاله مين اللى معك ده يا أحمد.. رد الأخير: "ده حسنى مبارك.. قاله: إدهوني.. كلمني السادات وقالي إيه الأخبار حكيتله".. لقيته علا صوته: "انتصرنا.. مبروك الحرب يا ولاد".. اختتم الطبيب وضابط الحراسة الحوار بالدعاء لمبارك بدوام الصحة والعافية، وأن يجعل ما فعله في ميزان حسناته.