مسلسلات رمضان
شقراء سيبيريا قتلت السوسي وكتبت بدمه "الموت للجرذان"
05/10/2013

في التاسعة صباح الثلاثاء الماضي سمع الضابط بسلاح الجو الليبي، محمد الأندلسي السوسي، طرقا على باب بيته في منطقة سوق الجمعة بالعاصمة، طرابلس الغرب، وما أن فتحه حتى ظهرت أمامه شقراء متمنطقة بكلاشينكوف، فعاجلته بزخة استقرت منها 7 رصاصات في أنحاء عدة من جسمه، وأردته للحال.

ثم دخلت البيت ووجدت فيه والدته، فضربتها وسددت إليها طعنات بحربة كانت معها، فأدمت يدها وكتفها، وتركتها تئن من الألم على الأرض، لا تقوى حتى على الصراخ وأمامها ابنها "مكوّما" بدمه عند الباب. واستعانت الشقراء بعدها بكوب ملأت بعضه بدم القتيل البالغ عمره 58 سنة، وبه كتبت على جدار ملاصق للبيت Death To Rats كترجمة منها بالإنكليزية لعبارة "الموت للجرذان" التي كان العقيد الليبي، معمر القذافي، يرددها في خطبه كوعيد منه لمن قال إنه سيطاردهم "دار دار.. زنغا زنغا" ممن انتفضوا عليه في ثورة مسلحة انتهت قبل عامين بمقتله وسقوط النظام.

شقراء سيبيريا قتلت السوسي وكتبت بدمه

وما كادت القاتلة "يكاتيرينا أوستيوجانينوفا" تهم بمغادرة المكان حتى حاصره مسلحون ومعهم بعض أهالي الحي، بعد أن دوّى إليهم أزيز الرصاص، فحاولت مقاومتهم وشهرت رشاشها وضغطت على الزناد لتطلق الرصاص ترهيبا، لكنه تعطل بين يديها، فأدركوها وسلموها للأمن الليبي الذي زجها في سجن بطرابلس تمهيدا لمحاكمتها عما عقوبته الإعدام الأكيد.

"لم تكن زوجته ولا علاقة له بها على الإطلاق"
أما الأم الثكلى فنقلوها إلى مستشفى لعلاجها مما أصابها، واما عن الحادثة فقد انتشر خبرها في اليوم نفسه سريعا، وملخصه أن الفتاة روسية "مولعة" بالقذافي إلى حد الجنون، ما حملها على قتل الضابط انتقاما لمشاركته بالثورة، وأنها كانت تعرفه شخصيا وتترددت على بيت أسرته في طرابلس.

شقراء سيبيريا قتلت السوسي وكتبت بدمه

في يوم الجريمة نفسه قال رئيس اللجنة الأمنية العليا المؤقتة الليبية فرع طرابلس، هاشم بشر، إن الفتاة اعترفت وأكدت في أقوالها لمن حقق معها أنها تعمدت قتل السوسي الذي تلقى تدريبه في روسيا بالثمانينات وخططت لذلك منذ مدة. وتم نفي الشائعات بأنها زوجة الضابط القتيل، وقال رئيس اللجنة: "لا علاقة له بها على الإطلاق" لكنه لم يشرح لماذا اختارته هو بالذات.

وورد في صحيفة "سيبيريا تايمز" أمس الجمعة أن الفتاة تحمل لقب أستاذة برفع الأثقال، تبلغ 24 عاما من مدينة "نوفوسيبيرسك" بسيبيريا، وكان لقبها "امرأة سيبيريا الأمازونية" وايضا "عذراء قبيلة القذافي" لشدة تعلقها بالعقيد القتيل.

قصائد حب وولع بالقذافي
ومن المعلومات أنها اختفت قبل عامين من المدينة التي كانت تدرس اللغات الأجنبية في إحدى كلياتها، ولا أحد يعرف أين حطت بها الرحال سوى قلة من المقربين الذين ذكروا بأنها غادرت "لتنتقم ممن قتلوا القذافي" على حد ما نقلت عنهم الصحف وصرحوا أن الفتاة كانت تكتب قصائد تشير فيها إلى ولعها الشديد بمعمر القذافي.

وتشير المعلومات أيضا أن يكاتيرينا "كانت في السنوات الأخيرة مديرة لمشروع إلكتروني مؤيد للقذافي، كما شاركت باحتجاجات كثيرة ضد تدخل الناتو في ليبيا" وأن السلطات الليبية كادت تقبض عليها وتسجنها، لولا تدخل دبلوماسيون لمساعدتها ، ومنذ ذلك الحين تمكنت من التسلل إلى ليبيا من جديد، بمساعدة مالية من جمعية مؤيدة للقذافي.

شقراء سيبيريا قتلت السوسي وكتبت بدمه

ويشار الى أن السفارة الروسية بطرابلس اضطرت لوضعها تحت الإقامة الجبرية في مقرها وترحيلها بعد ذلك، لأنها تسللت في سبتمبر/أيلول 2011 إلى ليبيا من تونس، وبعد 5 أشهر تقريبا انتهى ما كان معها من مال، فاستدانت 2000 دولار سددت ببعضها أجرة إقامتها في فندق "كورينثيا" الشهير بالعاصمة الليبية.

ولم تقتصر جريمة رافعة الأثقال على قتل السوسي فقط، لأنها أدت إلى اشتباكات أمام السفارة الروسية بطرابلس، وعلى أثرها قتل اثنان من الليبيين، وتم إجلاء جميع موظفي السفارة بعد محاولة 10 غاضبين من ذوي القتيل وغيرهم اقتحام مقرها احتجاجا على مقتل السوسي.

شقراء سيبيريا قتلت السوسي وكتبت بدمه

شقراء سيبيريا قتلت السوسي وكتبت بدمه