مسلسلات رمضان
أم تخلع حجابها أمام ابنتها في كتاب مدرسي يثير جدلا بتونس
11/10/2013

أثار نص مدرج في كتاب قواعد اللغة لتلاميذ السنة السابعة من التعليم الأساسي في تونس، وتحديدا بالصفحة 194، غضب عدد كبير من الأولياء ممن اعتقدوا أن الكاتبة "تحتفي بنزع أمها لحجابها بعد سنوات من العبودية وتحررها من قيود السجن المقيت في إشارة للحجاب وتحولها لحب الغناء والموسيقى والرقص رغم شيخوختها".

واعتبر الدكتور في علوم التربية حسن الجمني النص بأنه موّجه والخطورة تمكن في تمرير مثل هذه النصوص، فهي تجعل الطفل مرتبطا بغيره بعيدا عن الاستقلالية والفكر النقدي بالمفهوم الحداثي والذي يجعله يعمل فكره في اختيار ما يراه مناسبا وذلك من خلال تدخل الأستاذ ليعطي الفكرة ونقيضها حتى يصبح اختيار الطفل من منطلقات متعددة ومن وضعيات متنوعة". وأشار إلى أنّ هذا النص "يدخل في إطار خانة ايديولوجية معينة وموجهة ضد فكر ايديولوجي معيّن".

أم تخلع حجابها أمام ابنتها في كتاب مدرسي يثير جدلا بتونس صورة رقم 1

وأشار مدرّسون إلى أنّ نص الكاتبة الفلسطينية فدوى طوقان "لا يمكن أن يمكّنهم من تعزيز استقلالية المتعلم وبناء الفكر النقدي لديه حتى يكون قادرا على إبداء رأيه الخاص في عديد القضايا عندما يكون قادرا على ذلك ومتشبعا بها". وأكّد عدد من المدرسين أنهم رفضوا تقديم النص المذكور إلى تلاميذهم خلال السنة الدراسية الماضية لكن وزارة التربية لم تتدخل.

توضح الاستاذة الجامعية، د. بية السلطاني أنّ "النصّ الذي نتدارسه اليوم هو توظيف إيديولوجي بامتياز، ومن غير المعقول مواصلة تمرير مثل هذه النصوص بعد الثورة، فالمدرسة يجب أن تنأى بنفسها عن مثل هذه التجاذبات السياسية". من جانبه أكد المرشد التربوي محمد قلنزة أنّ ما ورد بالنص لا يمكن إلا أن يملأ القلوب بالكراهية وهي التي لا تؤمن بالتسامح وهو ما يمثل خطرا كبيرا على التربية التي نطمح إليها والتي تؤسس إلى التسامح والاستقلالية في اتخاذ القرار.

أم تخلع حجابها أمام ابنتها في كتاب مدرسي يثير جدلا بتونس صورة رقم 2

وقد ورد في القانون التوجيهي للتربية و التعليم المدرسي 2002 وفي بابه الأول وضمن وظائف المدرسة أنّها "تربّي الناشئة على قيم المواطنة والتلازم بين الحرية والمسؤولية، وتنمّي شخصية الفرد بكل أبعادها الخلقية والعقلية والوجدانية والبدنية وصقل مواهبه وملكاته وتمكينه من حق بناء شخصيته".