كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش، التي تعني بالشؤون الحقوقية، عددا من الوثائق التي قالت أنها "تثبت" أن نظام بشار الأسد يخالف القوانين الإنسانية خلال الحروب أو ما يعرف بـ"قانون الحرب الدولي." بينت هيمن رايتس ووتش أن تقريرها هذا يستند إلى تحليل تفصيلي لـ14 صورة تجارية "عالية الوضوح" ملتقطة بالأقمار الصناعية وتم تسجيلها بين 16 يوليو/ تموز 2012 والأول من يوليو/ تموز 2013 وقد استخدمت صور القمر الصناعي التي تغطي كامل النطاق العمراني لدمشق وحماة لتحديد مواقع عمليات الهدم، وتقييم شهادات شهود العيان، علاوة على قياس مساحة الهدم ووتيرته وتوقيته، بالإضافة إلى أنه تم استخدام الصور لتحديد الأساليب المحتملة للهدم التي استخدمتها قوات الحكومة، وتقييم السياق الأمني المحلي السابق مباشرة لعمليات الهدم، والمتزامن معها واللاحق عليها، عن طريق تحديد أعداد المركبات العسكرية الثقيلة في المنطقة الملاصقة.
واشارت المنظمة في الدراسة المطولة التي قدمتها الى أن النظام السوري واعتباراً من يوليو/ تموز 2012 قام عن عمد "بتهديم الآلاف من البنايات السكنية، وأحياء بكاملها في بعض الحالات، باستخدام المتفجرات والجرافات، في دمشق وحماة، وهما اثنتين من كبريات المدن السورية."

حي مشاع بحماة، قبل وبعد عملية مسح بشكل كامل
وبينت المنظمة أنه النظام برر وبزعم مسؤولين حكوميون ومنافذ إعلامية موالية للحكومة أن "عمليات الهدم أتت كجزء من جهود التخطيط العمراني لإزالة مبان مقامة بالمخالفة للقانون،" إلا أن عمليات الهدم كانت تجري تحت إشراف قوات عسكرية وكثيراً ما كانت تتم في أعقاب قتال بين القوات الحكومية والمعارضة في تلك المناطق، بحسب ما ذكرته المنظمة.
وبينت المنظمة أن هذه الظروف، علاوة على أقوال شهود وتصريحات أقل مواربة من مسؤولين حكوميين تناقلتها وسائل الإعلام، تشير إلى "تعلق عمليات الهدم بالنزاع المسلح، في مخالفة للقانون الإنساني الدولي، أو قوانين الحرب."

حي وادي الجوز بحماة، قبل وبعد
وألقت المنظمة الضوء على أنها تمكنت من كشف " سبع حالات من حالات الهدم واسع النطاق تخالف قوانين الحرب، إما لأنها لم تخدم أي غرض عسكري ضروري وبدت وكأن المقصود منها هو معاقبة السكان المدنيين، وخلصت الدراسة إلى عدد من التوصيات، كان أبرزها موجهة إلى الحكومة السورية، منها مطالبة النظام السوري بالتوقف فوراً عن هدم المنازل بالمخالفة للحظر الذي تفرضه قوانين الحرب على الاعتداء العمدي أو غير المتناسب على الأعيان المدنية، وعلى التدمير الغاشم للممتلكات، وعلى العقاب الجماعي وضمان توفر المساعدات الإنسانية، بما فيها المأوى، لكافة المدنيين وتوفير تعويضات كافية أو إسكان بديل للسكان الذين تم هدم منازلهم ووضع حد لهدم المنازل لأسباب أمنية في المناطق غير المهددة من قبل قوات المعارضة.
ووجهت المنظمة أيضا توصيات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كان أبرزها إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية وتبني جزاءات محددة الهدف بحق المسؤولين السوريين الذين يظهر تورطهم بمزاعم ذات مصداقية في انتهاك حقوق الإنسان، وإلزام الدول بتعليق كافة المبيعات والمساعدات العسكرية، بما فيها التدريب والخدمات الفنية، للحكومة السورية حتى تضع حداً للهجمات غير المشروعة على المدنيين، إلى جانب تعاون سوريا التام مع لجنة تقصي الحقائق بشأن سوريا التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

حي القابون بالعاصمة السورية، دمشق قبل وبعد
أما على الصعيد الدولي طالبت المنظمة من الدول بشكل عام بإصدار إدانة علنية لعمليات الهدم غير المشروع التي تخالف القانون الدولي الإنساني وتنفيذ حظر على بيع السلاح وتوريده، وكذلك الذخائر والعتاد، للحكومة السورية وزيادة الضغط على روسيا والصين للتوقف عن عرقلة التحرك الفعال بشأن سوريا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

حي التضامن بالعاصمة السورية، دمشق، قبل وبعد

حي برزة بالعاصمة السورية دمشق، قبل وبعد

حي مجاور لمطار المزة بدمشق قبل وبعد

حي العواميد بدمشق، قبل وبعد

السوق القديم في حلب، 2007 فوق و2013 تحت

مستشفى الكندي في حلب، 2012 فوق و2013 تحت

شارع في حمص، 2011 فوق و 2014 تحت

جامع عمري في درعا، 2011 فوق و2013 تحت

سوق باب أنطاكيا، حلب، 2009 فوق و2013 تحت

جامع بني امية، حلب، 2012 فوق و2013 تحت