مسلسلات رمضان
حكايات اغرب من الخيال يرويها اشخاص عرب عادوا من الموت!
06/02/2014

روى الموسيقار محمد عبد الوهاب حادثة "وفاته" في طفولته، وقيل ان "صلاح قابيل" افاق بعد دفنه، استيقظت سامية من دمياط ونادر من السعودية ليجدا انفسهما في ثلاجة الموتى، اما منصور اللبناني فطلب من الملاك اعادته للارض. الدكتور صبيح من الاردن يتذكر خروج روحه من جسده ثم عودتها، وسمير من فلسطين اصيب بطلقة من جيش الاحتلال وارتفعت روحه الى اعلى الغرفة ثم عاد للحياة.. قصص نادرة وحكايات اغرب من الخيال يرويها مجموعة من الاشخاص العرب الذين تعرضوا لتجربة الموت ثم العودة الى قيد الحياة..

التحقيق التالي يشهد حوادث نادرة جدا لشخصيات عادت من الموت، إما نتيجة تشخيص خاطئ أو نتيجة تسرع فى عمليات الدفن، والبعض منهم يصل إلى داخل القبر ويخرج بعد تذوق الحياة في مجتمع الموتى، ليعود ويواصل العيش في مجتمع الأحياء. بالتأكيد من الصعب تخيل تجربة أقسى على الإنسان من التى مر بها هؤلاء، لهذا تركت هذه الخبرة الصعبة أثرها الهدام عليهم لوقت طويل رغم نجاتهم من براثن الموت، كما سنرى بعد قليل في هذه القصص الحقيقية التي اخترناها لكم في موقع مسلسلات اون لاين اليوم بتصرف عن كيرودار

موسيقار الأجيال يعود من الموت..

لحسن حظنا لعل أطرف هذه القصص هي قصة عودة موسيقار الأجيال الراحل محمد عبد الوهاب من الموت، وهي قصة لا يعرفها الكثيرون، وقد حكاها بنفسه في إحدى التسجيلات الإذاعية القديمة، عندما قال متذكرا إنه عندما كان يبلغ من العمر سنتين حدثت له وعكة صحية أفقدته الوعي، فظنت عائلته أنه قد مات، وامتلأ منزل الأسرة بالبكاء والنواح، لكن فجأة وأثناء غسل الطفل محمد عبد الوهاب عاد إلى وعيه باكيا، فتحول الحال فى منزل الأسرة إلى سعادة وضحك بالطفل الذى عاد من الموت قبل جنازته بدقائق.

حكايات اغرب من الخيال يرويها اشخاص عرب عادوا من الموت!   صورة رقم 1

صلاح قابيل يستيقظ في قبره

وبالتأكيد فإن شائعة استيقاظ الفنان صلاح قابيل في قبره، هي أشهر ما قيل عن عودة الموتى في عالم الفن، وظلت هذه الحكاية حديث الناس منذ أكثر من عشرين سنة، والذين انقسموا بين مصدق للرواية ومكذب لها. تقول الحكاية إن صلاح قابيل تم دفنه حيا دون التأكد من أنه قد انتقل إلى جوار ربه بالفعل عام 1992م، وذلك أثناء غيبوبة سكر قد أصابته، حيث إنه كان مصابا بداء السكري، وأن بعض أفراد أسرته الذين كانوا يدفنون متوفيا مات بعد صلاح قابيل بقليل فوجئوا عند فتح المقبرة بالفنان الراحل، وقد نفض الكفن عن نفسه عند مدخل المقبرة، ومد يديه إلى أعلى، مما يؤكد أنه كان يحاول فتح المقبرة أو على الأقل الاستغاثة بمن ينقذه قبل أن يموت حقا.

ما إن انتشرت القصة حتى اعتبر البعض أن أسرة "قابيل" تسرعت فى دفنه، دون التأكد مما إذا كانت الوفاة قد حدثت بالفعل أم هي مجرد غيبوبة أخرى، ومنهم من ادعى أنه ظل خمسة أيام كاملة فى قبره يصارع الموت ويحاول الخروج إلى الحياة مرة أخرى، وادعوا أنه حاول ينادى بأعلى صوت له على أي شخص يستطيع مساعدته فلم يسمعه سوى حارس المقابر، الذى أصابه الخوف ظنا منه أنه شبح فترك المكان.

حكايات اغرب من الخيال يرويها اشخاص عرب عادوا من الموت!   صورة رقم 2

العودة من داخل ثلاجة الموتى

وتحكي" سامية.إ.غ" سيدة في العقد الخامس من عمرها من إحدى قرى محافظة دمياط تجربتها الخاصة، فتقول:"كنت أستقل ميكروباص نقل جماعي، وفجأة وقع حادث مريع وانقلب الميكروباص بمن فيه.. وبعد مدة لا أستطيع تقديرها شعرت فجأة ببرد شديد وسط ظلام حالك، وأخذت أنادي بصوت أنهكه الإعياء:" يا ولاد..يا ولاد هي الدنيا برد كده ليه..أنا فين يا ولاد ؟"، وبعد مدة وجدت شخص يسحب درج الثلاجة الذي كنت أرقد فيه ظنا بأنني قد مت، لكنهم انتبهوا لأني حية والحمد لله.

حكايات اغرب من الخيال يرويها اشخاص عرب عادوا من الموت!   صورة رقم 3

سامية تقول إنها خرجت من هذه التجربة القاسية بأمراض أعيت جسدها، موضحة:" أصبت بمرض جعلنى أعانى من السمنة المستمرة مهما كان ما آكله قليلا، حتى إن الطبيب قال لى إن الحل ليس فى الامتناع عن الطعام، لأننى حتى إذا اكتفيت بشرب الماء فسأظل أسمن وأسمن، لحدوث خلل فى معدلات الحرق بجسدى، وأعانى منذ تلك اللحظة من انتشار بقع البهاق التى تشوهنى فى وجهى وأنحاء جسدي، بالإضافة إلى مرض السكر والتهاب الأعصاب.. فكأنى عدت إلى الحياة ولكن بلا حياة.. والحمد لله على كل حال".

3 أيام في القبر

عاد الشاب"حسين"من عمله ذات ليلة حيث يعمل خراطا، وتناول عشاءه المعتاد وذهب في نوم عميق لم يفق منه إلا بعدها بخمسة أيام، لأنه أصيب بغيبوبة في صباح اليوم التالي، بينما أكد الطبيب أنه مات مسموما، وتم نقله إلى مستشفى أحمد ماهر، حيث استخرجت له شهادة الوفاة وتصريح الدفن، وبسرعة تمت إجراءات الغُسل والصلاة والجنازة، وتمدد جسده بجوار جثمان والده، واستقبل الأهل العزاء وسط حالة من الحزن على العريس الشاب الذى خطفه الموت فى ريعان الشباب بعد شهرين فقط من زواجه.

ويروي"حسين"الذي قضى 5 أيام داخل القبر في عالم الموتى هذه التفاصيل الصعبة، فيقول إنه وبعد ثلاثة أيام من دفنه استيقظ من"موته" أو غيبوبته ليجد نفسه محاطا بالظلام مرتديا زيا من قطعة واحدة مدعمة بكمية من القطن، ويكمل حسين:" قمت مش شايف أي حاجة، قعدت أحسس لقيت قطن في كل جسمي، تحسست المكان حواليا فلاقيت الميتين مرصوصين جثث فى كل حتة، الدنيا كانت ظلمة، صرخت بأعلى صوتي لدرجة أن شعر رأسي وقف، بعدها قعدت أرتعش من البرد والخوف".

حكايات اغرب من الخيال يرويها اشخاص عرب عادوا من الموت!   صورة رقم 4

وتابع "حسين" بأنه بعد استيقاظه فى اليوم الثالث على تلك المفاجأة ظل يصرخ، وحاول الخروج من القبر بإتجاه السلالم المؤدية لباب المدافن، مستطردا " قعدت يومين على السلم أصرخ وأنادى على حد ينقذنى، وفى اليوم الخامس التربى جاب تصريح وأول ما دخل وشافنى جاتله أزمة قلبيه ومات".

بعد ثلاثة أيام من الموت الصغير والبقاء وسط الجثث، وبعد معايشته كل هذا الذعر الخام داخل القبر، وبعد موت"التربى" الذى صعق لمرآه تم نقل حسين لمستشفى أحمد ماهر، وفور علم والدته بالواقعة جاءت لزيارته وبمجرد أن رأته ابتسمت ثم سقطت مفارقة الحياة هى الأخرى. بعدها ظل حسين بالمستشفى فاقدا للقدرة على الكلام لمدة ثلاثة شهور، قبل أن يغادرها عائدا لحجرته البسيطة مرة أخرى.

وحول موقفه من الطبيب الذى استخرج له شهادة الوفاة خطأ يذكر حسين، أنه عندما عاد حيا لمستشفى أحمد ماهر بعد خمسة أيام من خروجه منها ميتا، شطب مدير المستشفى وذلك الطبيب أى أثر لاسمه من سجلات ودفاتر المستشفى،الأمر الذى أعاق إثبات أنه خرج منها ميتا فى المرة الأولى.

ولم تقتصر توابع رحلة حسين من الحياة إلى القبر، ثم العودة للحياة مرة أخرى على هذا، بل قامت زوجته بطلب الطلاق متعللة بأنه ليس بشرا وأنه"عفريت حسين"وبهذا تكون عودة حسين للحياة مرة أخرى قد كلفت"والدته والحانوتي"حياتهما، وكلفته خسارة زوجته وصحته وحياته وأعصابه، حيث إنه مازال يعانى من الوساوس.

تفسير الدكتور فراج من الكويت..

من المعروف أن الموت الإكلينيكي هو توقف القلب والتنفس في حين أن المخ مازال به بقايا من الحياة، وفي أحيان قليلة حينما يكون هناك عمليات إسعافات أولية وانعاش يستعيد القلب قدرته على النبض ويعود الإنسان للحياة مرة أخرى. ويعلق الدكتور كامل الفراج أستاذ علم النفس الفسيولوجي بجامعة الكويت على قصص العودة من الموت بقوله:"إن عددا كبيرا من الأشخاص حول العالم الذين خاضوا تجربة الدنو من الموت يقولون إنهم عاشوا تجربة غريبة تتضمن مجموعة من العناصر المتشابهة المعروفة في تجارب "عتبة الموت".

حيث تبدأ التجربة عادة بشعور الإنسان بأنه يسبح خارج جسده، وبعدها يعبر داخل نفق مظلم بسرعة لا توصف، ويلمح في هذا النفق طريقين أحدهما في نهايته نور باهر لا يوجد شيء يشبهه على وجه الأرض، وعند وصوله إلى هذا النور يرى عددا من أقربائه المتوفين، ويتكلم مع بعضهم وسط شعور غامر بالخفة والفرح والسعادة، وطريق آخر مظلم يسمع فيه صراخ وعويل، وفي النهاية يسمع صوتا يقول له :"ارجع كما كنت لأن ساعتك لم تحن بعد". وأشار"الفراج"إلى أنه وعلى الرغم من محاولة المريض أن يظل فى المكان المغمور بالجمال والراحة، لكن التجربة تنتهي عند هذا الحد، ويعود الإنسان إلى جسمه حاملا تجربة تطبع حياته إلى الأبد.

نادر السعودي والحادث المروري

وهناك تجربة لشخص يدعى"نادر" بالمملكة العربية السعودية والذى تعرض لحادث مرور بشع ظن الناس أنه توفى على أثره، لذلك أودع ثلاجة المستشفى في انتظار تصريح الدفن، وكانت المفاجأة المذهلة هي عودة نادر للحياة بعد 13 ساعة في ثلاجة الجثث، وعندما خرج من هذه التجربة كشف عن أنه رأى مناظر أشبه بالخيال فيقول:"شعرت أننى طويل جداً وخفيف الوزن، وفي الوقت نفسه مسلوب الإرادة، إلا أنه رأى بعينه مشوار حياته من لحظة ولادته وحتى لحظة وجود جثته فى ثلاجة الجثث وكأنها شريط متصل."

شهيد يعود للحياة

الأراضي الفلسطينية المحتلة لم تخلو من التجارب المثيرة، فسمير هو أحد الشباب الذين يتعرضون يومياً لمخاطر عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي. حيث تعرض سمير لطلقة أوقفت قلبه وجعلت الأطباء يسلطون الصدمات الكهربائية على صدره، بعدها ارتفع النحيب والبكاء حزناً عليه وإيذاناً بحدوث الوفاة. وعن تلك اللحظة يحكى سمير بعد أن أفاق وعاد للحياة، أنه كان يرى الجميع ملتفين حوله يبكون بينما كان يطوف هو في أعلى الحجرة يتابع الأحداث وهو يشعر أنه شفى من آلامه الشديدة، وأن جسده صار خفيف الوزن، وفجأة استعاد سمير الشعور بالألم الشديد لحظة الإفاقة والعودة للحياة، بعد أن كان الاستعداد لدفنه يتم على قدم وساق.

حكايات اغرب من الخيال يرويها اشخاص عرب عادوا من الموت!   صورة رقم 5

التدخين يجعلك معلقا بين الحياة والموت

ويحكي الدكتور إبراهيم صبيح الاختصاصي بجراحة الدماغ بالأردن :"حينما كان عمري 21 عاما في سنة 1973م، وأثناء دراستي بكلية الطب في مدينة الإسكندرية، أصبت بنوبة قلبية نتيجة شراهتي للتدخين فقدت على إثرها الوعي تماما، وأخذني صديق لي إلى الطبيب الذى أجرى لي فحصا إشعاعيا بدوره، ثم قال :"إن عندي التهابا في غشاء الرئة، وأعطاني إبرة بنسلين".

وأضاف بقوله :"في هذه اللحظة أحسست بأن روحي تصعد إلى الأعلى، وأرى نفسي وأنا نائم أمام الطبيب الذى يصرخ هو والمرافق والممرضة معتقدين أننى مت، وكنت وقتها أصبت بتوقف في التنفس والقلب ناتجة عن حساسية من مادة البنسلين، وهذا أمر معروف في الطب حتى وإن لم أعانِ من تلك الحساسية من قبل".

حكايات اغرب من الخيال يرويها اشخاص عرب عادوا من الموت!   صورة رقم 6

هنا أدرك صبيح أن روحه قد خرجت من جسده، وأصبحت حرة تتنقل كما تشاء، وقال:"خرجت الممرضة ودخلت إلى الغرفة الثانية، وأنا أتبعها سابحا خلال الهواء مخترقا الجدران، ورأيتها وهي تخرج الأدرينالين وتعطيه للطبيب، وقبل أن يحقننى الطبيب بدأت روحى تخرج من المستشفى إلى الأعلى، ورأيت مدينة الإسكندرية من علو،ثم فجأة سمعت الدكتور يقول لى: حمد الله على السلامة بعد أن حقننى بالأدرينالين".

وأكد "صبيح" أن ما حدث له لم يكن حلما؛لأن الشخص بعدما يصحو يعرف أنه كان فى عالم خيالي، والأهم أن كلامه يصف شيئا حدث في العالم الواقعي لم يكن يستطيع رؤيته فى غيبوبته، وبالتالي فإن نظريته تقول إنه لم يمت، وإنما كان معلقا بين الحياة والموت لأن أجله لم يحن بعد؛ لذلك رجعت الروح مرة أخرى إلى جسده.

الموتى يخبرون بتاريخ العودة

تتحدث السيدة "بتلة كريم" عن تجربة دنو زوجها من الموت فتروس :"حدثت هذه التجربة معنا منذ ما يقارب الخمسة عشر عاماً، فقد سافرت وزوجي إلى بيروت لإجراء عملية جراحة القلب المفتوح، وعند الظهيرة بعد إجراء العملية أعيد فتح صدره مرة أخرى بسبب النزيف المستمر، وحصلت له نوبة قلبية أثناء هذه العملية ظل بعدها زوجي "منصور" ميتا سريريا لمدة ثلاثين دقيقة، رغم هذا استمر الطبيب الجراح في عملية تدليك للقلب المفتوح، والتي نجحت فى النهاية.

منصور وصف لزوجته انه أثناء العملية وفى فترة الموت السريري وجد نفسه يقف وسط الجراحين الذين يحاولون إنقاذه، ثم فجأة رأى نفسه يصعد فى سماء الغرفة. كان يفهم ما يجرى ويتساءل هل يا ترى زوجتي "بتلة" على علم بما يحدث لي؟! وفي الحال وجد نفسه في غرفة الانتظار، وشاهد زوجته وهي تقوم باتصالات تلفونية مع الأهل وتبكي.

حكايات اغرب من الخيال يرويها اشخاص عرب عادوا من الموت!   صورة رقم 7

شبح منصور الأثيرى لاحظ أن ما يفكر فيه يراه فى الحال. فمثلا لقد فكر"أنه يريد أن يذهب إلى منزلنا فى دمشق وفجأة كان هناك فى المنزل، ورأى"منصور"كل البريد الذى استلمته الخادمة، ورآها وهى تضعه فى الدرج المخصص لذلك، واستطاع أن يصف بدقة كل الخطابات والفواتير وبطاقات الاطمئنان الواصلة من أصدقائه، بل استطاع منصور أن يصف صديقة الخادمة بالتفصيل، ولم نكن نعلم وقتها أن لخادمتنا صديقة من بلدتها تعمل فى بيت قريب، كل تلك الأحداث بالطبع تم التأكد منها وإثبات صحتها، أما الجزء الثانى من تجربته وهو الأغرب فقد وصف"منصور" أنه رأى بوابات ضخمة، بعدها تمت عملية مراجعة كاملة لأحداث حياته الماضية، ثم رأى نفسه بصحبة ملاك يرشده يمشيان بطريق قذر، وعندما مرا بالقرب من بوابة سوداء متسخة.

قام"منصور"بقرع جرس مربوط بحبل، وجاء رجل"بوجه نوراني"ولبى نداء الجرس، وأخبر "منصور"أنه كان ينتظره وأن عليه الدخول، وقام بمراجعة اسمه فى كتاب ضخم كان يحمله، وقال "منصور"واصفا هذه اللحظة المتفردة: "كنت فى أجمل مكان أراه فى حياتي، به رائحة منعشة،صافية ونظيفة..تخلصت من آلامى وكنت سعيدا،كانت هناك أزهارجميلة بألوان براقة.كانت المياه تتدفق صافية من الجبال، ومرتبطة بالأعلى بالسحب."

وشعر منصور أن هناك ملاك وأربعة أشخاص آخرين يرتدون ملابس بيضاء صعدوا به أعلى الجبل.وتعثر"منصور"فى الصعود عدة مرات،وسأله الملاك"هل هناك مشكلة؟ أنت متردد، هل تريد العودة؟"..أجابه منصور"نعم"،لأن زوجتى وأسرتى يحتاجون إلىّ." فأخبره الملاك أنه يمكنه العودة،ولكن عليه المجيء إلى هنا فى تاريخ محدد،وأخبره بالمهمة التى عليه أن ينجزها، ولم يخبرنى "منصور"بتلك المهمة التى عليه أن يؤديها ولا بالتاريخ المتفق عليه،وبعدعامين ونصف،وفى الـ 29 من أغسطس،توفي"منصور"، وبعد مضى عامين من وفاته، كنت أقوم بتنظيف أدراجه، وعثرت على ورقة صغيرة ملتصقة بالخلف وبها جملة مكتوبة بخط زوجى تقول"تاريخ العودة 29 أغسطس".

حكايات اغرب من الخيال يرويها اشخاص عرب عادوا من الموت!   صورة رقم 8

وتكمل"بتلة"القصة بقولها:"بعد عودتنا إلى دمشق أصبح منصور ملتزما بالصلاة، وعندما تحسنت صحته أدى مناسك الحج برفقتى والحمد لله ولم يتحدث بتلك القصة إلا لعدد قليل جداً من الأصدقاء المقربين، خشية أن يكذبوه أو يصبح عرضة للاستهتار، وحتى هذه اللحظة أتذكر كلمات زوجى وأترحم عليه وأدعو له أن يكون مسكنه الجنة بإذن الله".