قام الاستاذ ثائر هندي وهو معلم في احدى مدارس العراق الابتدائية بالمبادرة لفتح صالون حلاقة بداخل المدرسة، وذلك بالاتفاق مع مديرها، وقال ان الهدف هو تعليم الطلاب مهنة شريفة يعتاشون منها، ومن ناحية اخرى مساعدة الأطفال الذين لا يملكون المال الكافي لدفع اجرة الحلاقة، وهكذا يحصلون على حلاقة مجانا ويتعلمون سر المهنة في نفس الوقت.
وجاء في الخبر الذي نشارككم به في موقع مسلسلات اون لاين اليوم بحسب ما تناولته وسائل الاعلام العراقية ان الحديث يدور عن مدرسة الفرزدق الابتدائية في محافظة المثنى، وتم كذلك تأسيس مكتبة تحوي كتب ومصادر متنوعة لتضيف بعض العلم والمعرفة للطلاب. واستقبل تلاميذ المدرسة هذه الفكرة المبتكرة والايجابية بفرح شديد.

وقال الاستاذ ثائر هندي "صاحب المبادرة" وهو معلم التربية الفنية ان الفكرة نبعت من خلال ملاحظته لأغلب الطلاب في المدرسة اذ انتبه الى ان شعرهم طويل ولا يقومون بقصه كلما ينبههم على ذلك، وهنا استطلع الامر واتضح له ان سبب عدم قص شعورهم هو انهم لا يملكون المال، حينها طرح الفكرة على مدير المدرسة الذي وافق على فتح صالون حلاقة.
ووضح هندي انه بعد أنشاء الصالون تمت دعوة الطلاب له، بشرط ان يجتهدوا في دراستهم اولا وقبل تعلم هذه المهنة، وأن لا يدخلوا الصالون إلا بعد أنينتهوا من تحضير كافة دروسهم، وفعلا التزم الطلاب بالشروط فاضافت لهم هذه الفكرة شيئا جميلا.

واضاف الاستاذ هندي انه تم كذلك انشاء مكتبة بداخل صالون الحلاقة وذلك لتشجيع الطلاب على المطالعة وجعلهم اكثر سعادة وبهجة وحت تكون المكتبة حافزا ونشاطا لهم للمثابرة. وتضم المكتبة مجموعة متنوعة من قصص الاطفال والحيوان وايضا مجلات كارتونية جميلة، لذا نرى البسمة كما يقول هنيدي على وجوه من يدخلون المكان، خاصة انه تم وضع شاشة سينما من اجل مشاهدة التقارير العلمية وأفلام الكارتون.

ويرى مختصون تربويون ان هذه الفكرة ستشعل المنافسة بين مدارس المحافظة وايضا ستجعل من مدرسة الفرزدق قدوة للآخرين في طريق النجاح، بحسب ما صرح به المشرف التربوي صالح ظاهر. واضاف قائلا انه يؤيد هذه الفعالية ويدعمها بكل الطرق، وكذلك دعمها مدير عام التربية بجميع الوسائل المتيسرة لانها خطوة نجاح لاطفالنا، ومن المهم ان نشجع المدارس الاخرى حتى تتبنى مثل هذه الافكار والفعاليات لأنها تساهم في تنشئة الاطفال تنشئة اجتماعية صحيحة هادفة وتنمي قدراتهم الذاتية في الابداع والموهبة".

وصرح مدير مدرسة الفرزدق الاستاذ كريم رزاق مخيف قائلا ان الفكرة لاقت أستحسان التلاميذ وأصبحوا يرغبون بالحلاقة داخل المدرسة وخصوصا الطلاب من الاسر المتوسطة الحال، كما ان هذه الخطوة تعتبر دافعا لتشجيع التلاميذ للمواظبة على الاستمرار بالدوام وبالنشاط المدرسي، لانها تجعل المدرسة مكانا محببا لهم. (بتصرف عن وسائل اعلام عراقية).