كشف طيار الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، اللواء طيار محمد أبو بكر حامد، أن الولايات المُتحدة بالتعاون مع تنظيم الإخوان المسلمين، بدأت التخطيط لإسقاط مُبارك منذ العام 1991، وبالتزامن مع حرب الخليج، مشيرًا إلى العلاقة الوثيقة بين واشنطن والجماعة، وهي العلاقة التي بدأت منذ عقود طويلة.
وأوضح قائد طائرة الرئيس المصري الأسبق، في تصريح لـ"البيان" أن بداية الخلاف الحقيقي بين مبارك والولايات المتحدة هو ما يتعلق بقضية محاولة الجانب الأميركي للسيطرة على "راس باناس"، وهي قاعدة بحرية وجوية على البحر الأحمر، ويطلق عليها "دورنيس"، وهو الخلاف الذي بدأ منذ تولي مبارك السلطة، حتى أعلن رفضه لإنشاء أية قاعدة عسكرية في المنطقة في العام 1982.
الطيار محمد ابو بكر حامد
واقعة الخرائط
كما كشف عن واقعة كان هو بنفسه شاهدًا على تفاصيلها، وهي أنه في العام 1986 (أي عقب تولي مبارك الحكم بخمس سنوات) حصلت مصر على طائرات من الجانب الأميركي في إطار المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر، والتي نصت عليها اتفاقية السلام التي وقعها الرئيس الراحل أنور السادات مع الجانب الإسرائيلي.
ولفت نظر مُبارك أن خرائط مصر بتلك الطائرات بلا منطقتي حلايب وشلاتين، وهي نفس الإشكالية التي أثيرت في أثناء حكم الإخوان المسلمين أيضًا حول مُخططاتهم للتنازل عن تلك المنطقتين، ما يكشف التقارب الذي تم منذ سنوات طويلة جدًا بين الإخوان وواشنطن، إلى حد يكشف أن الطرفين خططا لإسقاط مبارك منذ فترة طويلة جدًا.. قائلاً: "الأيام تُثبت أن مبارك رجل وطني عظيم جدًا وشريف، لكنه وقع في العديد من الأخطاء التي على رئيس مصر المقبل ألا يقع فيها، وألا يترك نفسه لمعاونيه ومن حوله ليضيعوه".

واستطرد حامد: "طيلة فترة حكم الإخوان التي استمرت لمدة عام كامل، كان الكثير من المصريين منخدعين فيهم، ويرون أن أقصى أحلام وطموحات الجماعة هو الوصول للحكم، إلا أن العام الذي حكم فيه المعزول محمد مرسي مصر، أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الجماعة كانت تنفذ أجندات الولايات المتحدة في المنطقة".
مصيبة الإخوان
وفي الشأن الحالي، قال اللواء الطيار إن وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي "أنقذ مصر من مصيبة اسمها الإخوان، والشعب المصري يحتاج لرجل يحبه ويثق فيه ويحب البلد وقادر على إعادة الأمن لها، وكل هذه السمات تتوافر في المشير السيسي"، موضحًا في السياق ذاته أن الإشكالية الأكبر التي تواجه مصر الآن هي إشكالية "الإرهاب".