مسلسلات رمضان
سر العصا السحرية الغامضة التي اكتشفت في سوريا
19/03/2014

كانت مفاجأة علماء الآثار كبيرة حين اكتشفوا قطعة اثرية نادرة يزيد عمرها عن 9000 سنة وهي "العصا السحرية" الغامضة والقديمة التي يوجد عليها صور منحوتة لوجوه بشرية، وتم العثور عليها في جنوب سوريا قرب مقبرة دفن فيها حوالي 30 شخصاً مبتوري الرأس. ويبلغ طول العصا 12 سم وتم صناعتها من أضلاع حيوان البيسون وقد نقشت عليها صورة وجهين متقابلين بعيون مغلقة.

واعترف الخبراء بعجزهم عن تحديد هدف وفائدة هذه العصا وهناك فرضية تقول بأنها ربما استخدمت من اجل استحضار الارواح أثناء طقوس دفن الموتى القديمة. ويقول فرانك بريمر عالم الآثار من المركز الفرنسي الوطني للبحوث العلمية أن هذه القطعة الأثرية هي غير عادية وفريدة في نوعها واستخدمت على ما يبدو اثناء طقوس الدفن والتي أصبحت في غياهب النسيان. وقيل أن الرسومات التي تم اكتشافها على هذه العصا هي صور وجوه بشرية طبيعية قام بنقشها السكان المحلين في تلك الفترة.

سر العصا السحرية الغامضة التي اكتشفت في سوريا صورة رقم 1

تم العثور على العصا السحرية أثناء عمليات الحرف التي جرت في منطقة تل القراصة عام 2007، وعلى مدى بضعة ألاف من السنين ظهرت تلة من نفايات الحياة اليومية البشرية. تجدر الإشارة إلى أن العديد من المواقع الأثرية تعرضت للنهب والتدمير أثناء الحرب الأهلية، ولكن حالف تل قراصة الحظ لأنه موجود في منطقة هادئة نسبياً. يشار إلى أن العلماء عثروا في هذا المكان على بعض الآثار الأخرى والتي تشير إلى أن سكان سورية القديمة كانوا أول المزارعين عندما بدؤوا بزراعة الشعير والقمح والبازلاء والعدس، كما أن السكان المحليين كانوا يعنون بتربية الماعز والخنازير والغزلان وغيرها من الماشية.

وبحسب رأي الأخصائيين فإن صور وجوه البشرية الطبيعية يمكن أن تكون مرتبطة بظهور رغبة لدى الناس القدماء في تجسيد شخصيات الموتى. لكن من غير المعروف حتى الآن من الذي انتشل العديد من الجماجم من القبور، ووضعها داخل وحدات سكنية في القرية، وقد سبق لعلماء الآثار أن عثروا في أريحا بغزة الفلسطينية على جماجم موضوعة داخل جدران.

سر العصا السحرية الغامضة التي اكتشفت في سوريا صورة رقم 2

يذكر أن مثل هذه العصي كان العلماء قد عثروا عليها في الأردن، والأناضول حيث يبلغ عمرها أيضاً حوالي تسعة آلاف عام. وهناك فرضية أخرى تقول إن هذه الطقوس كانت منتشرة في منطقة الشرق الأوسط كلها. ربما أن السكان القدامى لهذه المناطق كانوا يعتقدون بأن الوجوه البشرية هذه كانت تساعد في استحضار الأرواح والجان أثناء القيام بالطقوس التقليدية. ولا يستبعد الباحثون أن تكون نقوش وجوه البشر هي صور لأعداء تم تحقيق النصر عليهم ودحرهم

a