ليه تدفع 40 ألف جنيه في حفل فرح عادي وما تنبسطش! بينما ممكن تدفع 5 آلاف بس في حفل مميز وتنبسط؟".. هذا الشعار رفعه الكثير من الشباب مؤخرًا مطالبين بحفلات زفاف بسيطة رافضين الأفكار التقليدية للأهالي عن حفلات زفاف باذخة، ويرضخ الاهل في أحيانٍ كثيرة لرأي الأبناء، وذلك بفعل الظروف الاقتصادية والتي يمكن التغلب بهذا الحفل غير التقليدي الذي ينقذ الاهل والعروسين من تكبد تكاليف باهظة.
"الفرح دلوقتي فستان شيك، وماكياج شيك، وصور حلوة".. هكذا تقول "سارة الإسكافي" العروس الشابة لـ"اليوم السابع"، وتضيف "كل الأفراح دلوقتي بقت شبه بعضها، سواء عملتها في شادر في الشارع، ولا في فندق 5 نجوم، حسيتها فلوس على الفاضي، في حين إن إحنا أولى بيها، وممكن فلوس الفرح دي نطول بيها شهر العسل ونخليه أفضل".

وتابعت "خططت للاحتفال بزفافي بطريقة مختلفة، وتعبت كثيرًا لحد ما أقنعت أهلي بزفاف غير تقليدي، وكنا مقررين نحتفل بزفافنا الصبح في حديقة الأزهر، بعدها نروح المسجد لكتب الكتاب، وبعدها نحتفل مع أصدقائنا المقربين والأسرة بالليل في كافيتريا تابعة لباخرة على النيل، أسعارها معقولة وكل شخص من الموجودين يتحمل تكاليف نفسه كأنها خروجة عادية جدًا، لكن حظر التجوال فرض فجأة فلغينا كل الترتيبات واقتصر الاحتفال على المسجد والتصوير في مسجد السلطان حسن، وكان المصور كمان صديقنا"، تبتسم وتقول بفخر "رغم إن مافيش فرح لكن اليوم كان حلو جدًا والكل انبسط.. حتى الأهل لما شافوا فرحتنا اقتنعوا إن الفكرة كانت صح".
فيما يقول المهندس أحمد حجازي منظم الأفراح والحفلات، "انتشرت فكرة الأفراح في الأماكن المفتوحة "أوبن إير" في مصر مؤخرًا، وهي تتميز بإمكانية تنفيذها بأية تكاليف، فمن الممكن إقامة فرح في مكان مفتوح من 10 آلاف جنيه إلى 100 ألف جنيه، حسب المكان والديكور الذي يختاره العروسان".

ويضيف "بعض الشباب يفضلون الأماكن التاريخية أو العامة عن "الفيلا" الخاصة، مثل قصر محمد علي، وقصر البارون قبل إغلاقه، والقلعة، إضافة إلى حديقة الأزهر وشارع المعز، ومسجد السلطان حسن، وغيرها من الأماكن التراثية والتاريخية والتي لن تكلفهم سوى تذكرة الدخول إذا اكتفوا بالتصوير، أما إذا أقاموا احتفالاً كاملاً في المكان، فإن ذلك سيكون بتكاليف أعلى، لكنه يكون احتفالاً مميزًا."
