مسلسلات رمضان
تونسية اغتصبها رجال شرطة ثم اتهموها بمحاولة اغرائهم
05/04/2014

ما زالت السيدة التونسية مريم التي تعرضت لاغتصاب من رجال شرطة تتحدى باصرار لنيل حقها كاملا وتقول انه رغم صدور حكم لصالحها لكنه كان مخففا خاصة ان رجال الشرطة اتهموها بإغوائهم وبارتكاب فعل فاضح. وهي تشعر بحالة سخط حتى بعد إدانة اثنين من رجال الشرطة بتهمة اغتصابها وسجنهما سبع سنوات، فقط فيما حكم على ضابط ثالث بالسجن عامين بتهمة ابتزاز خطيبها ماليا.

لكن محاميها قالوا إن موكلتهم (مريم) انهارت خلال جلسة الاستماع يوم الاثنين عندما اتهمها المدعى عليهم بمحاولة إغوائهم. كما قدم فريق الدفاع تقارير من الطب الشرعي أظهرت أن الضحية ليست عذراء. ويعتقد فريق الدفاع عن مريم أن ذلك كان سببا وراء تخفيف المحكمة لعقوبة الاغتصاب في القضية، حيث يعتبر الكثيرون ممارسة الرذيلة خارج الزواج محرما في تونس.

تونسية اغتصبها رجال شرطة ثم اتهموها بمحاولة اغرائهم صورة رقم 1
تونسية تعرضت لاغتصاب من قبل الشرطة

وقال مارتن براديل، أحد المحامين: تتراوح عقوبة السجن بتهمة الاغتصاب في تونس بين 10 إلى 15 عاما في المتوسط، وبحد أقصى السجن مدى الحياة. وأضاف: لابد أن القاضي أخذ في اعتباره أنهم رجال شرطة في الخدمة. فخفف الحكم، ونحن نريد أن نستأنف. ولم تفصح مريم عن هويتها حرصا من عائلتها على عدم تشويه سمعتها. وسرعان ما انهار صوتها الهادئ مع استرجاعها حادثة الاعتداء الفاحش المزعومة وتفاصيلها.

كان يوم الثالث من سبتمبر/أيلول 2012 يوما احتفاليا، إذ قضت مريم أمسيتها مع صديقها الذي بدأ عمله الجديد للتو. وأثناء عودتهما إلى المنزل، استوقف رجال الشرطة سيارتهما في حي عين زغوان. وأضافت مريم أن ثلاثة أفراد، قالوا إنهم من الشرطة، طلبوا منهما فتح باب السيارة، وعمد أحدهم إلى تكبيل يد صديقها واقتاده إلى ماكينة صراف آلية وابتزه.

تونسية اغتصبها رجال شرطة ثم اتهموها بمحاولة اغرائهم صورة رقم 2
اتهموها باغوائهم!!

وقالت مريم إنه بعد أن غاب صديقها عن النظر، سحبها رجلا الشرطة إلى داخل سيارتهما. وقالت جلس أحدهما إلى جواري، في حين جلس الأخر في مقعد السائق. وأضافت أن الشخص الذي كان يجلس إلى جانبها كان يرغمها على ممارسة الرذيلة مستخدما العنف. وقالت مريم إن الشرطيين تناوبا اغتصابها في سيارة الشرطة، مضيفة: انتابتني صدمة وقشعريرة، كنت أبكي بعد أن اغتصبني الأول وطلبت منه أن يتركني، وحاولت الهرب، لكنه أغلق باب السيارة على يدي، وأصاب إصبعي.

قررت مريم في اليوم التالي تحرير محضر بواقعة الاغتصاب، لكن رد فعل مركز الشرطة إزاء خطوتها كان الرفض. وقالت إنها مكثت رهن احتجاز الشرطة ولم يفرج عنها إلا بعد أن وقعت على خطاب يفيد موافقتها على التنازل عن الشكوى. واستطاعت مريم، بمساعدة فريق مؤلف من أربعة محامين، تقديم شكوى، لكن استنادا إلى شهادة المتهمين وجه النائب العام لمريم وصديقها في البداية تهمة الفعل الفاضح. وأضافت أن الاتهام كان أشبه بأني أتعرض لاغتصاب من جديد.

تونسية اغتصبها رجال شرطة ثم اتهموها بمحاولة اغرائهم صورة رقم 3
الاتهام كان أشبه بأني أتعرض لاغتصاب من جديد

وقالت مريم: أخاف من أسر المعتدين. جاءوا مرتين إلى أهلي، وأرادوا الحديث معي وحاولوا إقناعي بالتنازل. قالوا إنني تسببت في بكاء أمهات، وتسببت في بكاء ثلاث أسر، وإنني سأندم على ما أفعله. تعيش مريم حاليا في فرنسا مع صديقها، لكنها تقول إن حياتها كانت ترتبط بالمحاكمة التي تأجلت 11 مرة قبل إصدار الحكم. وأضافت أنها تعاني من اكتئاب وأرق، كما تأثرت دراستها وحياتها الاجتماعية.

ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.

a