قال دبلوماسي منشق عن النظام السوري الثلاثاء، إن بشار الأسد قد لا يحق له الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة، المقرر أن تجري في 3 يونيو/ حزيران القادم، بسبب النوعية البريطانية التي تحملها زوجته. وفي تصريحات لوكالة (الاناضول) عبر الهاتف، قال خالد الأيوبي القائم بأعمال السفارة السورية في لندن قبل أن ينشق عن النظام عام 2012، إن "الأسد متزوج من سيدة تحمل جنسية أجنبية لم تسقطها عنها، وهو أمر مخالف للقانون السوري ولشروط الترشح لانتخابات الرئاسة".
وتحمل أسماء الأخرس، عقيلة رئيس النظام والمولودة في بريطانيا من والدين سوريين من محافظة حمص (وسط)، النوعية البريطانية إلى جانب جنسيتها السورية المكتسبة من والديها، بحسب الدبلوماسي المنشق المقيم في لندن، وانتقلت للعيش في سوريا بعد زواجها من الأسد عام 2000 ولها منه ثلاثة أولاد.

بشار الأسد وزوجته أسماء وأحد أبنائهم
وأعلنت المحكمة الدستورية العليا في سوريا، في وقت سابق الثلاثاء، عن بدء استقبال طلبات الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، وذلك ضمن المهلة المحددة قانونياً، وذلك بعد يوم واحد من إعلان البرلمان الإثنين، عن فتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية وإجرائها في موعدها المقرر في 3 يونيو/ حزيران المقبل، وسط انتقادات دولية.
ونص قانون الانتخابات العامة الجديد، الذي أقره البرلمان مارس/ آذار الماضي، أن تتحقق في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، بأن يكون "متمّاً الأربعين من عمره في بداية العام الذي يجري فيه الانتخاب، ومتمتعاً بالنوعية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بتلك النوعية بالولادة، وألا يكون متزوجاً من غير سورية". ولم يبيّن القانون الذي اطلعت عليه (الأناضول)، وضع الزوجة التي تحمل جنسية غير سورية لم تسقطها عنها بشكل قانوني.

ضمن شروط الترشّح للانتخابات ألا يكون المرشح متزوجا من غير سورية
وينظم قانون النوعية في سوريا المرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969، الذي ينص في المادة (10) منه "يفقد العربي السوري جنسيته إذا تنوع بجنسية أجنبية بشرط أن يكون قد صدر المرسوم (الخاص بإسقاط النوعية السورية عنه)، بناء على طلبه واقتراح الوزير (الداخلية) بالسماح له بالتخلي عنها بعد قيامه بجميع واجباته والتزاماته تجاه الدولة (السورية)".
وتنص المادة في الفقرة التالية "كل عربي سوري تنوع بجنسية أجنبية بناء على طلبه قبل السماح له بالتخلي عن النوعية (السورية)، يظل متمتعاً بها من جميع الوجوه وفي جميع الأحوال إلا إذا رؤي تجريده منها، ويعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبالغرامة من خمسمائة ليرة إلى ألفي ليرة أو بإحدى هاتين العقوبتين". ورأت مصادر حقوقية سورية أن الجمع بين حمل النوعيتين (السورية والأخرى الأجنبية) "مخالف"، كونه يترتب عليه عقوبة قانوناً.

النظام يسعى لتجميد تطبيق القانون الخاص بإسقاط النوعية عمّن يحمل جنسية أخرى لم يتخلّ عنها
وأشارت المصادر في تصريحاتها لوكالة (الأناضول)، إلى أن النظام يعمل على تجميد تطبيق القانون الخاص بإسقاط النوعية السورية عمّن يحمل جنسية أخرى لم يتخلّ عنها، تحت بند "المحافظة على الروابط بين المغتربين السوريين ووطنهم الأم". ولم يتسنّ الحصول على تعليق رسمي من النظام السوري حول الوضع القانوني بخصوص جنسية زوجة الأسد، بسبب القيود التي يفرضها على الإعلام وخاصة في المواضيع التي تتعلق برئيس النظام وأسرته.
وترفض أطياف المعارضة الخوض في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قبالة رئيس النظام الحالي بشار الأسد، الذي تنتهي ولايته في يوليو/ تموز المقبل، بعد ثلاثة أعوام من الثورة على نظام حكمه انطلقت في مارس/ آذار 2011، وقتل فيها أكثر من 150 ألف سوري خلال الصراع المسلح بين الطرفين، بحسب منظمات حقوقية تابعة للمعارضة.

قتل خلال الثورة على نظام بشار الأسد أكثر من 150 ألف سوري
واعتبرت مصادر في المعارضة السورية، شروط الترشح التي أقرها قانون الانتخابات الجديد، بأنها تقصي غالبية أعضاء المعارضة من الترشح لرئاسة الجمهورية، وفُصلّت لتناسب الأسد.
وأضافت المصادر في تصريحات سابقة لوكالة (الأناضول)، أن شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، تعني إقصاء غالبية أعضاء المعارضة كون غالبيتهم لا تنطبق عليهم، خاصة فيما يتعلق بـ"الإقامة داخل البلاد لمدة عشر سنوات متواصلة عند تقديم طلب الترشيح، وغير محكوم بجناية كون النظام أصدر أحكاماً جائرة على معارضيه وفق محاكمات صورية وأخرى عسكرية"، وهو ما نص عليه القانون.
وكان الأسد الذي تسلم مقاليد الحكم عام 2000 صرح في حوارات سابقة له مع وسائل إعلامية أنه لن يتردد للترشح في حال أراده الشعب السوري، أما إذا شعر بعكس ذلك فإنه لن يترشح، في حين أن مسؤولين في نظامه أكدوا عزمه الترشح لولاية ثالثة.