الى اين وصلنا! واين مجتمعنا من تعاليم الاديان السماوية ( وبالوالدين احسانا) و ( احب اباك وامك)! عقوق الأبناء والبنات هي مشكلة جدية في العالم لكن لم نتوقعها في عالمنا العربي الا انه يبدو انها موجودة مما يجعل الامر مقلقا.. ام انس تقول ان ابنها يضربها وينهرها، وابو عبدالله يشكو من ابنه الذي يسئ معاملته ويهمله، وام مكلومة تقول لم اتحمل ان يتم سجن ابني الذي يضربني بسبب الادمان على الكحول فطلبت من القاضي العفو عنه! الخبراء يقولون: غالبية هؤلاء الابناء ممن لديهم مشاكل نفسية أو عقلية أو هم من مدمني المخدرات والخمور. والقضاء يقول: العقوق من الجرائم الكبيرة التي تستوجب التوقيف!
فأي بشر هذا الذي تُسوّل له نفسه إهانة والديه، صراخ ونحيب وبكاء من غدر الأبناء والبنات، حتى صارت أروقة المحاكم تئن من هول ما تراه. اليكم اعزاءنا قراء موقع مسلسلات اون لاين تقريرا اخترناه لكم لاهمية ما جاء فيه يعرض قصصاً واقعية، تدقّ ناقوس الخطر، وتجعل الجميع يتساءل: هل أصبحنا نحتاج لقانون يحمي الوالدين من إيذاء الأبناء؟
.jpg)
الى اين وصلنا!!
بكاء وحسرة
قالت أم أنس لسبق: انتهت عِشرة 16 سنة زواج بالطلاق، وكانت ثمرتها ولدان وبنت، كرّست بقية عمري لتربيتهما، بيْد أني لاحظت أن ابني الكبير الذي بلغ عامه الرابع عشر يشبه والده كثيراً في أخلاقه، فهو كان يرى والده دائماً وهو ينهرني ويضربني.
وأضافت: "بدأ والد أبنائي يوغر في صدر ابني الكره، وطلب منه نقل أخباري وتحركاتي، وكان دائماً ما يستميله له بالهدايا، إلى أن جاء الوقت الذي بدأت أسمع من ابني نفس العبارات التي كان يشتمني بها والده، وأصبح يقول لي عندما أُحدّثه في أي موضوع "يا ابنة الخبيثة ويا أم الدواهي"، ويرفع صوته عليّ، وبِتّ لا أملك سوى البكاء والتحسر.. فلذة كبدي الذي طالما خدمته عمري كله، يرفض مساعدتي وخدمتي في أي شيء". وتابعت: "في إحدى المرات قام بدفعي حتى سقطت على ظهري لمجرد أن سألته عن سبب عودته في وقت متأخر من الليل، حتى أصبحت أشك فيه وأتلمس كذبه، وأدعو الله أن يأخذه أو يأخذني حتى أستريح من العذاب الذي يسببه لي يومياً".
.jpg)
ابني الكبير ينهرني ويضربني دائما
طلبت من القاضي العفو عنه
من داخل ساحة القضاء قالت إحدى الأمهات المكلومة في ولدها : "ابني الذي حملته تسعة أشهر في بطني وربيته إلى أن صار رجلاً يافعاً، وعشت عمري كله بعد ما مات والده من أجل تربيته هو وإخوته ليكون هو العصا التي أتكئ عليها في آخر أيامي". وتابعت: "بيْد أن رفقاء السوء حرموني من ذلك بعد ما شجعوه على تناول المسكرات إلى أن جاء اليوم الذي يرفع يده ليضربني". وبصوت حزين يملأة خيبة الأمل قالت: "في لحظة غضب شكوت ابني، ووصل الأمر إلى القضاء، إلا أنني لم أتحمل، وطلبت من القاضي العفو عنه".
وأضافت: "على الرغم من ما فعله نحوي من إيذاء وشتم إلى أن وصل لمحاولة ضربي، إلا أنني لم أستطع أن أتحمل دموعه أمام القاضي". إحدى الحالات الأخرى التي انتهت داخل قسم الشرطة، حيث اشتكى أبو عبدالله إلى الشرطة من سوء معاملة ابنه وعدم صرفه عليه وإهماله له، وحين أتت الشرطة بالابن لم يتحمل الأب إهانة الضابط لابنه، وأخذه في حضنه وبكى، وطلب العفو وإنهاء المحضر.
.jpg)
رفقاء السوء شجعوه على شرب الخمر واصبح يضربني
ليست ظاهرة
من جهته، أكد عضو مجلس الشورى والقاضي الشرعي الدكتور "عيسى الغيث"، أن عقوق الوالدين ليس بظاهرة، مشيراً إلى أن غالبية حالات العقوق من أفراد لديهم مشاكل عقلية أو نفسية أو من مدمنى المخدرات والخمور، وقال: "حالات العقوق محدودة جداً إذا ما قيست بعدد السكان في المملكة." وأوضح ان الحاكم الشرعي، حيث يحكم بما يراه مناسباً من جلد أو سجن أو الاثنين معاً، لافتاً إلى أنه في بعض الأحيان يلجأ القاضي إلى الأحكام البديلة، وقال: "في أغلب حالات العقوق يطلب الأب والأم العفو لابنهما، وفي هذه الحالة يجوز للقاضي أن يصرف النظر عن الدعوى تجاه الابن ويُنذره إذا تكرر عقوقه أنه سوف يعاقب على ما فعله، وما تم العفو عنه من قبل".
ظاهرة خطيرة
وأفاد مصدر قضائي أن جرائم الاعتداء على الوالدين "تُعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف"، وظاهرة خطيرة، وقال أن عقوبة الاعتداء على الوالدين سواء لفظياً أو حسياً تندرج تحت عقوبات التعزير "التي يُقدّرها القاضي وفقاً للواقعة التي أمامه، وحسبما يراه مصلحاً للولد، وراداً له إلى جادة الصواب"، محملاً جزءاً من المسؤولية للوالدين في قضايا العقوق، بسبب سوء التربية وقلة الاهتمام بأولادهم، وتركهم تحت عناية الخدم، والابتعاد عنهم حسياً أو معنوياً، ورفض أن تصبح هذه الأسباب مبرراً للاعتداء أو العقوق، بيْد أن المحكمة تنظر بشمولية من باب المسؤولية الاجتماعية.
.jpg)
جرائم الاعتداء على الوالدين تُعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف
واتهم الإعلامَ بالمبالغة في قضايا العقوق، وقال: "المراد عدم إثارة الأمر وتصويره على أنه سمة للمجتمع السعودي، مبيناً أن كثيراً من القضايا المشهرة قد تُصنف في المحكمة على أنها قضية عقوق أبناء على تصنيف المدعي نفسه، لكن عند نظر القضية لدى القاضي نجد أنها لا تمت للعقوق بصلة، فيعدل القاضي الوصف القانوني للقضية، بيْد أن التصنيف المستعمل في إحالة القضية يظل كما هو لم يتغير".
ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.