شدّد الشيخ الداعية علي عيّة، إمام المسجد الكبير في العاصمة الجزائرية، على أن الدين من الكرة والكرة من الدين، لذا حثّ الجزائريين على الإكثار من قيام الليل والدعاء في السجود من أجل نصرة منتخبهم الوطني. وذكر عيّة أنّه من واجب الجزائريين الوقوف والمناصرة والدعاء والتضرع للمولى القدير نصرة للمنتخب، "فنصرة الخضر هي نصرة جميع الشعب الجزائري والأمة العربية والإسلامية جمعاء".
لكنّ عددًا من النشطاء استغربوا هذه الخرجة، ودعوا علي عيّة ليشجّع الجزائريين على قيام الليل للدعاء والتضرّعْ لله تعالى ليجعلْ حكامهم المسلمين الظلمة يحذون حذو الحكّام الكفرة، في العدل والنزاهة والتواضع. وتساءل هؤلاء كيف أصبحت الكرة بين عشية وضحاها الوسيلة الأهم التي ستقضي على الظلم والفقر والحقرة. وخاطب أحمد عوالي الداعية علي عيّة بالقول: "إن منعكم جبنكم من قول كلمة حق في وجه الحاكم الجائر، فأخرسوا أحسن لكمْ".

الداعية علي عيّة، حثّ الجزائريين على الإكثار من قيام الليل والدعاء من أجل نصرة منتخبهم الوطني
وقال عبد الرزاق وفائزة ومسعود ورياض أن من خانته الأرجل والخطط الكروية، لن يفيده لا قيام الليل ولا صيام النهار. وذهب الناشط فضيل إلى القول: "هذه كرة قدم لا غير، هي لعبة جميلة يريد مثل هؤلاء تشويهها، طيب ماذا لو قاموا الليل ثم خسرنا المونديال؟".
وعقّب زميله شوقي ساخرًا: "هل سيتهم علي عيّة الملائكة أنها خيبت الآمال وتعاطفت مع شياطين بلجيكا ودببة روسيا وخنافس كوريا؟".

دعا الزراوي، أحد أقطاب التيار السلفي في الجزائر، لاعبي المنتخب ليكونوا دعاة إسلام ورجال اخلاق
وقدّر سليمان أن أغلب لاعبي المنتخب الجزائري يعيشون ويلعبون في أوروبا، ولن تؤثر فيهم دعوة لقيام الليل لمواجهة (منتخب الكفار)، مشيرًا إلى أن الجزائريين لعبوا وقاتلوا، لكن خطة المدرب الباهتة حرمتهم من الحفاظ على فوزهم.
وأهاب عبد الفتاح زراوي حمداش، أحد أقطاب التيار السلفي في الجزائر، لاعبي المنتخب لكي يكونوا دعاة إسلام وسفراء مسلمين ورجال أخلاق من خلال ممارسة الرياضة بتبليغ رسالة الله إلى العالمين. وخاطبهم قائلًا: "تحظون بتغطية إعلامية عالمية لتبليغ رسالة الله إلى البشرية جمعاء لن تحصلوا عليها طول حياتكم، فاغتنموا فرصة العمر لنصر الإسلام والدعوة إلى الله وتبليغ دينه، لا سيما وأنكم تلتقون بأنواع الناس على اختلاف دياناتهم ومللهم وألسنتهم وألوانهم وأجناسهم، وستشاهدكم شعوب الأرض فكونوا نبراسًا للإسلام وقدوة عبادة ومثالاً في الأخلاق".




