اقدم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في اجراء مستعجل على تغيير افراد طاقم حمايته بعد الرسالة التي تلقاها على هاتفه الشخصي المحمول من نائب الرئيس العراقي السابق عزة ابراهيم الدوري. وكان الدوري قد ارسل رسالة نصيه على هاتف المالكي المحمول تعهد بموجبها باعدام المالكي في الفترة القريبة المقبلة حتى قبل العيد المقبل كما نصح المالكي بأن ترتدي البزة العسكرية من دون شارة الاركان حتى يتم اعدام شنقا وليس رميا بالرصاص.
وتعد هذه الحادثة تحديا كبيرا للمالكي واجهزته الامنية وتشكل اختراقا واضحا للدائرة المحيطة بالمالكي الذي اخفق لمرات عديدة في اعتقال الدوري الذي سبق له وقام بعدة جولات ميدانية في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات. وكانت الضغوط العالمية والمحلية في العراق قد تصاعدت من أجل تنحّي نوري المالكي، وسط تحذيرات من أن توغل (داعش) في العراق لا يهدد بتقسيمه فقط، بل يشكل تهديدًا لمجمل أمن الشرق الأوسط.

ولاحظ مراقبون أن مجمل تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما، التي تكثفت في اليومين الأخيرين حول الأزمة الخطيرة في العراق، تصبّ في "خانة" التلميح إلى ضرورة تنحّي رئيس الحكومة نوري المالكي. وفي تلك التصريحات، ركّز أوباما على أن الصراع الدائر في العراق هو نتيجة للانقسامات الطائفية التي تفاقمت، وأن شعب العراق وقياداته بيدهما تجاوز هذه الخلافات. ومنذ تفجر الأزمة الحالية باستيلاء مسلحي (داعش) على مدينة الموصل وغيرها من المناطق في التاسع من يونيو/ حزيران، تعالت الأصوات التي تحمّل المالكي مسؤولية ما آلت اليه الأوضاع، وتزايدات الدعوات المطالبة بتنيحه عن الحكم.

