اختلفت أذواق الرجال من عصر لآخر وتنوعت نظرتهم نحو المرأة، وفي اجواء البيئة الصحراوية بما تحمله من عادات وتقاليد في الطعام لفتت نظر الرجال السيدات أصحاب الجسم البدين، فقد افتُتن الرجال في عصر الجاهلية بالمرأة العظيمة الجسم وكتبوا فيها الشعر، فعلى الرغم من انحصار شعر الغزل على عدد من الشعراء في ذلك العصر إلا أنه انحصر على السيدات صاحبات الجسد الممتلئ إلى حد ما.
فقد قال الشاعر الجاهلي المراد بن المنقذ العدوي في حبيبته: "قطف المشي قريبات الخُطى .. بدنا مثل الغُمام المزمخر"، وكان يقصد بكلمة "قطف" المرأة البطيئة في السير البدينة، فيما امتدح "الأعشى" حبيبته في معلقته "ودع هريرة إن الركب مرتحل" جسدها الممتلئ وقال في أحد أبيات المعلقة: "غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها، تَمشِى الهُوَينا كما يَمشِي الوَجى الوَحِلُ" فقد وصف امتلاء جسد حبيبته ومشيتها بأنها تسير على استحياء وكأنها تسير على الطين. عن كيرودار

ملاحظة: الصور للتوضيح فقط.