مسلسلات رمضان
"تيسير" امرأة اسكندرانية بـ 100 راجل رغم إعاقتها
11/08/2014

صوتها العالي وملامح وجهها التي تكسوها الصرامة، هما سلاحها الوحيد لفرد عضلاتها في عالم الرجال بموقف الطابية بالمندرة، رغم جلوسها على كرسي متحرك. "تيسير" سيدة إسكندرانية لكنها بـ " ١٠٠ راجل" كما يقول المصريون، لم تعجزها إعاقتها عن الخروج للعمل وإعالة نفسها، ولم تكن مهمتها سهلة في موقف يعج بالرجال والمشاحنات التي لا تنتهي، لكنها نجحت أن تجعل لنفسها كلمة مسموعة في تنظيم تحميل الركاب بين السائقين داخل الموقف، مبررة ذلك بقولها: "لو معملتش كده هياكلوني ولازم الشدة مع السواقين اللي مبيدفعوش بالذوق المبلغ المحدد للدورة، ورغم أنه مبيعديش نص جنيه أو جنيه، لكن في منهم بيعمل مشاكل وده لازم أوريله العين الحمرا".

تعرضت "تيسير" قبل 19عامًا لحريق أصاب المنطقة السفلية من جسدها، ونجت منه بأعجوبة كما تحكي، ولكنها لم تنج من بتر قدميها لتعيش عمرها على كرسي متحرك، وتضطر رغم ذلك لإعالة نفسها، وتقول: "مبعرفش أقرأ ولا أكتب، وماكنش قدامي شغلانة تانية".


تعرضت "تيسير" قبل 19عامًا لحريق أصاب المنطقة السفلية من جسدها، ونجت منه بأعجوبة كما تحكي

وعن الصعوبات التى واجهتها فى المهنة تقول: "الضعيف ليس له مكان في هذه المهنة خاصة مع الرجال، وهناك سائقون يعاملونني باحترام باعتباري المرأة الوحيدة التي تعمل معهم في نفس المهنة، فإذا طلبت منهم دفع المبلغ المحدد للدورة لا يتأخرون، وهناك سائقون آخرون لا بد من استخدام" العين الحمرا" للتعامل معهم، لكن تحدث خلافات أحيانًا مع البعض، فأقول لهم في البداية "أنا واحدة ست لازم تراعوا ده"، فإذا لم ينجح الهدوء أتعامل معهم "بالزعيق"، فلا يمكن للمرأة العمل بهذه المهنة دون امتلاك قلب قوي وثقة بالنفس. بتصرف عن اليوم السابع.

a