في الوقت الذي أكد فيه الأزهر الشريف في بيان رسمي على موقعه الالكتروني ان تدمير التراث الحضاري محرم شرعاً ومرفوض جملةً وتفصيلا، معتبرا ان ما يقوم به تنظيم داعش الارهابي من تدميرٍ وهدمٍ للآثار في المناطق الخاضعة لنفوذه بالعراق وسورية وليبيا بدعوى أنها أصنام، جريمةً كبرى في حق العالم بأسره، أكد الداعية الدكتور ابراهيم الكندري ان ازالة الأصنام والأوثان ضرورة شرعية، معتبرا ان ذلك ينسحب على الآثار التاريخية كأبو الهول والأهرامات.
وقال الكندري "التعلل بأن الصحابة دخلوا مصر ولم يحطموا الأهرامات وأبا الهول لا يجوز لأن التماثيل الفرعونية كانت مدفونة تحت الأرض ولم تخرج وتظهر الا في القرون المتأخرة ومن المعلوم أنه كان في مصر وفي غيرها معابد كثيرة فهدمها المسلمون وحطموا الصور وكسروا الأخشاب والأحجار التي تحمل هيئة الأصنام". وتابع "حتى وان ثبت ان الصحابة وعلى رأسهم سيدنا عمرو بن العاص لم يحطموا الآثار عند دخولهم مصر فهذا لا يغير من الأمر شرعا لأن النبى صلى الله عليه وسلم قام بتحطيم الأصنام التي كانت في مكة".
.jpg)
قال الكندري: التعلل بأن الصحابة دخلوا مصر ولم يحطموا الأهرامات وأبا الهول لا يجوز لأن التماثيل الفرعونية
كانت مدفونة تحت الأرض ولم تخرج وتظهر الا في القرون المتأخرة
وأردف "أعظم المصالح على الاطلاق اقامة التوحيد وتشييد أركانه، وهدم الشرك وآثاره، ولا مفسدة أعظم من ترك صروح الشرك والوثنية عند القدرة عليها، وقصة سيدنا ابراهيم عليه السلام المذكورة في القرآن خير دليل على ذلك اذ تبين كيف حطم الأصنام ولم ينظر للمصالح المزعومة على الرغم من كونه كان مستضعفا، وبالتالي فالعبرة بازالة الأوثان حتى وان لم تكن تعبد". وبالعودة لبيان الأزهر فقد جاء فيه: "القول ان تجريف داعش مدينة نمرود الآشورية الأثرية في شمال العراق، جريمة بشعة استباح فيها معالم أثرية تعود الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، واعتداء صارخ على قيم تاريخية وانسانية وارث انساني يجب الحفاظ عليه، ولا يجوز الاقتراب منه أبداً".وأضاف البيان: "ما يقوم به تنظيم داعش الارهابي من تدمير للهوية وطمس لتاريخ شعوب بأكملها، جريمة حرب، لن ينساها التاريخ ولن تسقط بالتقادم".
.jpg)
الازهر: تدمير التراث الحضاري محرم شرعاً ومرفوض جملةً وتفصيلا
وأوضح الأزهر الشريف في بيانه ان هذه الجماعات المتطرفة: "تُبدع في افزاع الناس ببشاعة جرائمها، التي تدعي كذباً استنادها للدين، والدين منها براء، فتارة تُحرق، وأخرى تذبح، وثالثةً تُدمر الحضارات وتقضي على الثقافات والأعراق منفذة بذلك أجندة استعمارية تهدف لإفراغ أوطاننا العربية والاسلامية من مكوناتها التراثية والثقافية".
.jpg)
.jpg)
.jpg)