اذا كان نواب البرلمان هم أول من يخالفون القانون فكيف يطلب من المواطن ان يحترمه؟! ومن المفارقات وربما من سخريات القدر ان يحمل نائب في البرلمان سلاحا غير مرخص وبشكل مخالفات للقانون، ثم يكونوا قدوة لبقية المخالفين عندما يلتزموا بالحملة لتسليم الأسلحة غير القانونية لوزارة الداخلية. فهل هي قدوة حسنة أم سيئة؟
فقد فوجئ العاملون في مجلس الأمة "البرلمان" الكويتي أمس الاثنين بالنائب عبدالحميد دشتي يدخل المبنى شاهراً بندقية كلاشنيكوف بطريقة سينمائية، ويقف أمام مصوّري الصحافة يلتقطون له الصور مع السلاح في أوضاع عدة. وتبيّن أن هدفه هو تسليم السلاح لوزارة الداخلية استجابة لحملتها المتعلقة بجمع السلاح غير المرخص، رغم أن البرلمان ليس المكان المعتمد لتسليم الأسلحة.

سلم النائب عبدالله التميمي قطعة "كلاش" بينما قدم كل من نبيل فضل وعبدالله معيوف مسدسات
وتبين أن هذا "الاستعراض" جاء بالاتفاق مع نواب آخرين أحضروا أسلحة فردية مختلفة "الحجم والعيار" لتسليمها، في ما بدا مبادرةً لإظهار أن النواب في مقدّم الشعب في استجابة حملة جمع السلاح. وسلم النائب عبدالله التميمي قطعة "كلاش" بينما قدم كل من نبيل فضل وعبدالله معيوف مسدسات. وكانت وزارة الداخلية قد منحت مهلة 4 أشهر لتسليم الأسلحة غير المرخّصة، مع ضمان عدم مساءلة كل من يبادر إلى ذلك عن مصدر السلاح، أو مقاضاته. وقال مسؤول في الوزارة أن بضع مئات من الأسلحة مع "طن من الذخيرة" سُلِّمت منذ بدء الحملة الأسبوع الماضي، والغريب أن بين ما سُلِّم قاذفة مضادة للدبابات، وصندوق قنابل يدوية.

اعتقلت قوى الأمن الشهر الماضي شقيقاً لنائب نَشَرَ صوراً لنفسه على "تويتر" وهو يُشهر سلاحين آليين
وكان مجلس الأمة "البرلمان" أقرّ قانوناً يعطي قوى الأمن حق دخول المنازل والمباني الخاصة، للتفتيش عن السلاح. واعتقلت قوى الأمن الشهر الماضي شقيقاً لنائب نَشَرَ صوراً لنفسه على "تويتر" وهو يُشهر سلاحين آليين، وادعى خلال التحقيق أنه التقط الصور خارج الكويت، ولا تزال قضيته أمام القضاء.وتفيد بيانات نُشِرت بأن قطع السلاح المرخّصة لا تزيد الآن على 28 ألفاً أكثرها بنادق صيد أو مسدسات، وهناك أضعاف مضاعفة من هذا الرقم لا تزال خارج السيطرة، وكثير منها بنادق آلية يمنع القانون المدنيين من حيازتها. ويرى مراقبون أن الأحداث الإقليمية تُقلِق المواطنين كثيراً وتمنع مبادرتهم إلى التخلي عما يظنون أنه وسيلة للدفاع عن النفس.





