أثار الرئيس العراقي نوري المالكي ضجة واسعة بتصريحه خلال القاء محاضرة دينية نقلتها فضائية "أفاق" الناطقة باسم حزب الدعوة الذي يتزعمه، واتهم فيها صحابة النبي محمد ممن جمعوا القرآن والحديث بأنهم أشاعوا الظلم والإرهاب في الأمة. وقد رفض إمام جامع أبو حنيفة النعمان في بغداد اتهامات المالكي للصحابة مؤكدًا أنه ما كان عليه النطق بها متسائلاً عن قيمة المالكي أمام قامات إسلامية شامخة مثل صحابة النبي محمد.
كما استنكرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) تصريحات المالكي عن القرآن والصحابة هذه معتبرة أنها "تَصب في تأجيج نار الفتنة الطائفية التي أشعلتها جهات لها أطماع لم تعد خافية وأحقاد مؤسسة على نظرة عنصرية توسعية ويساهم في تكريس الكراهية والتنافر بين طوائف المسلمين".
المالكي قد تجاوز بذلك حقائق التاريخ الثابتة التي تلقاها علماء الأمة بالقبول وبخاصة قضية جمع القرآن والحديث
وطالبت إيسيسكو في بيان المجامع الإسلامية وهيئات كبار العلماء في العالم الإسلامي باستنكار هذه الاتهامات التي تسيء إلى كتاب الله العظيم وصفوة صحابة رسوله الكريم. وأشارت إلى أنّ المالكي قد تجاوز بذلك حقائق التاريخ الثابتة التي تلقاها علماء الأمة بالقبول وبخاصة قضية جمع القرآن والحديث وعدالة كبار الصحابة الذين قاموا بهذا العمل الجليل.
كما أثارت التصريحات غضب المغردين على شبكات التواصل الاجتماعي التي اعتبروها اثارة للفتن وتجنياً على صحابة الرسول وأشاروا إلى أنّ المالكي لم يكتفِ خلال رئاسته لحكومة بلاده لفترة ثماني سنوات بتأجيج الطائفية والتسبب في الحرب الاهلية التي شهدتها البلاد خلال عامي 2006 و2007 وانما هو يعود الان ليمارس الدور نفسه.. فيما دعا مغردون المالكي إلى ترك السياسة والاعتراف باخطائه الفادحة التي ارتكبها ضد العراقيين بحسب قولهم.
.jpg)
المالكي اتهم في محاضرته صحابة رسول الله محمد ممن جمعوا القرآن والحديث، بإشاعة الظلم والإرهاب
وكان المالكي اتهم في محاضرته صحابة رسول الله محمد ممن جمعوا القرآن والحديث، بإشاعة الظلم والإرهاب في الأمة وقال إن "الحلف الذي تشكل من وضاع الحديث ومن الذين يفسرون النص ويلوون عنقه حتى يضطهدوا الأمة ويشيعوا أجواء الرعب. والإرهاب مستمر". وأضاف المالكي "لا يوجد عندنا شيء اسمه قرآن فاطمة، لكن الآيات التي كانت تنزل على فاطمة والصحابة حين يسجلونها كانوا يضعون شرحًا لها على الهامش وهذا الهامش كان يكشف كثيرًا من المنافقين". ولمز المالكي في معرض حديثه بالخليفة الثالث عثمان بن عفان الذي جمع المصحف وأحرق النسخ المتفرقة من القرآن، وقال إن "الحرق كان هدفه القضاء على كل الشرح والتفصيل الذي كتب على الآيات للقضاء على الأحاديث".
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)